فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15905 من 466147

{بِكَلِماتٍ:} هي الأوامر من الأصول والفروع مثل قوله: {أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ} [البقرة:131] ، وقوله: {أَعْرِضْ عَنْ هذا} [هود:76] ، وقوله: {يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ}

إلى أن قال: {يا إِبْراهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} [الصافّات:102 - 105] .

وقيل: الكلمات هي الخصال اللواتي خمس منهنّ في الرأس وخمس في الجسد.

وقيل: هي الخصال التي في أوّل سورة المؤمنين وما يشاكلها في سائر السّور.

{فَأَتَمَّهُنَّ:} يحتمل أنّه فعل الله تعالى فيكون بمعنى القضاء والإبرام، ويحتمل أنّه فعل إبراهيم عليه السّلام فيكون بمعنى الوفاء بها.

{لِلنّاسِ إِماماً:} والإمام: الذي ينتهى إلى رأيه وقوله اقتداء.

وليس من شرط الإمام الائتمام بالإمام في فعله المجرّد ما لم ينضمّ إليه رأي أو قول، وذلك يؤدّي إلى المضاهاة والمساواة. وعلى الإمام رعاية المؤتمّين، قال الله تعالى لإبراهيم: {وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً} [الحجّ:27] ، وقال: {وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة:125] .

{قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي:} ذرّيّة الرجل: ما يتفرّق وينتشر منه على وجه الأرض. وقيل:

هي من ذرأ الله الخلق بالهمزة، فتكون الذرّيّة: خليقة الله منه.

{لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ:} (النّيل) هو الإدراك والإصابة.

و (العهد) : الوصيّة والأمانة لقوله: {وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ.}

والظلم ههنا ظلم الاعتقاد لا ظلم السيرة لقوله: {وَالْكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ} [البقرة:254] ، يدلّ عليه قوله في شأن أهل مكّة وهم ذرّيّة إبراهيم: {وَما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ}

{بِبَعِيدٍ} [هود:83] ، وفيهم: {رَبَّنا أَخْرِجْنا} (32 و) {مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظّالِمِ أَهْلُها} [النساء:75] ، وفيهم قوله تعالى: {وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ} [الأنفال:34] .

وأمّا ظلم السيرة إذا أكثر الإمام الظلم لم تزل ولايته؛ لأنّ يونس ظلم نفسه بعد ما بعث فلم يكن ذلك عزلا. وقال لداود: {وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ} [ص:24] ، وكان إماما فلم يؤثّر في إمامته، ولكن كلّف على خلع نفسه إن سهل ذلك من غير فتنة.

125 - {وَإِذْ جَعَلْنَا:} أراد به الحكم ههنا دون التّصيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت