وفي الأعراف (يُرْسِلُ الرياحَ) ، وفي إبراهيم: (اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّياحُ) .
وفي الحجر: (الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) ، وفي الكهف: (تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ) ،
وفي الفرقان: (أَرْسَلَ الرِّيَاحَ) ، وفي النمل: (وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ) ،
وفي الروم: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ) ، وفي فاطر: (أَرْسَلَ الرِّيَاحَ)
وفي الجاثية: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) وفي عسق: (إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّياحَ)
قرأهن كلهن نافع على الجمع .
وقرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم: (الريَاح) منها في
تسعة مواضع فِي البقرة والأعراف ، والحجر ، والكهف ، ، والفرقان ،
والنمل ، والروم ، وفي فاطر ، والجاثية .
وقرأوا فِي إبراهيم ، وعسق على التوحيد .
ووافقهم ابن كثير فِي أربعة مواضع فِي البقرة ، والحجر ، والكهف ،
والجاثية ، والباقي على التوحيد -
وقرأ حمزة واحدة منها على الجمع فِي الفرقان ، والباقي على
التوحيد .
ولم يختلفوا فِي التي فِي سورة الروم: (الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ)
على الجمع .
وقرأ الكسائي (الرياح) فِي موضععين فِي الحجر وفي الفرقان ، والباقي
على التوحيد .
قال أبو منصور: قوله: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) فاختلف القراء فِي هذا
الحرف فقرئ مَرة (الرياحُ) ، ومرة (الريح) ، والريح يقوم مقام الرياح .
وكذلك قُرِئت ، فمن قرأ الرياح فهو جمع الريح ، وَمَنْ قَرَأَ الريح أراد
بها: الرياح . ولذلك أنثت ، لأن معناها الجماعة .
وقال بعضهم ما كان من رياح رحمة فهي رياح ، وما كان من ريح
عذاب فهي واحدة .
واتفق القراء على توحيد ما ليس فيه ألف ولام ،
كقوله: (وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا) وكذلك: (رِيحًا صَرْصَرًا) وما أشبهه ،
وما كان فيه الألف واللام فقد اختلف القراء فيها على ما بَينا ، وكل ذلك جائز .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ...(165) .