من قرأ: (هُوَ مُوَلِّيهَا) فمعناه: مستقبلها ، كأنه قال: هُوَ مُوليها وجهه .
وقال أحمد بن يحيى: التولية ها هنا: إقبال .
وقال الزجاج: قال قوم:
هُوَ مُوليها: إن الله يولي أهل كل ملة القبلة التي يريد .
قال: وَمَنْ قَرَأَ: (هُوَ مُوَلَّاهَا) فالمعنى: لكل إنسان قِبلة ولَّاه الله إياها ،
وهي قراءة ابن عباس وأبي جعفر محمد بن علي ، والقراءتان جيدتان ،
ومُوليَها أكثر وأفصح .
قوله جلَّ وعزَّ: (لِئَلَّا يَكُونَ ...(150)
اتفقوا على همز (لِئَلَّا) ، إلا ما رَوى ورش على نافع: (لِيَلَّا)
غير مهموز ، كذلك قال أحمد بن صالح ويونس عن ورش .
قال أبو منصور: الاختيار (لِئَلَّا) بالهمز ، لأن الأصل (لِأن لا) ، فأدغمت
النون فِي اللام ، والهمزة على حالها ، لِئَلَّا يَحُل بالحرف حذف حرفين . وما روي عن نافع فهو جائز على تليين الهمزة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ...(158) .
قرأ حمزة والكسائي: (وَمَنْ يَطَّوَّعْ) بالياء والجزم فِي الموضعين .
وقرأ الحضرمي: (وَمَنْ يَطَّوَّعْ) فِي الأولى مثل قراءة حمزة ،
وقرأ الثاني: (وَمَنْ تَطَوَّعَ) مثل قراءة أبي عمرو .
وقرأ الباقون مثل قراءة أبي عمرو بالتاء والنصب فِي الحرفين .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَمَنْ يَطَّوَّعْ) بالياء والجزم جعل (مَن) مجازاة
و (يَطَّوَّعْ) كان فِي الأصل (يَتَطوع) فأدغمت التاء فِي الطاء ، وجُعلتَا طاء
شدِيدةً .
وَمَنْ قَرَأَ (تَطَوَّعَ) بالتاء والنصب فهو على لفظ الماضي ، ومعناه
المستقبل ، وكل جائز حسن .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ...(152) .
حرك الياء ابن كثير ، وأبو قرَة عن نافع ، وأرسلها الباقون .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ...(164) .
قرأ نافع: الرياح"فِي البقرة ، و: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) ،"