وقوله جلَّ وعزَّ: (نِعْمَتِيَ الَّتِي(122) .
اتفق القراء على تريك الياء من قوله (نِعْمَتِيَ الَّتِي) ، إلا ما روى
المفضل عن عاصم .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِونَ(124) .
قرأ حمزة وحفص عن عاصم: (عَهْدِي الظَّالِمِينَ) بإرسال الياء .
وقوله - عزَّ وجلَّ -: (بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ...(125) .
حرك الياء من (بَيْتِيَ) نافع وحفص ، وأسكنها الباقون .
وقال الزجاج: أجود اللغتين فِي قوله: (نِعْمتي التِي) فتح الياء ؛
لأن الذي بعدها ساكن وهو لام المعرفةِ ، واستعمالها كثير فِي الكلام ،
فاختير فتح الياء معهما لالتقاء الساكنين ولأن الياء لو لم يكن بعدها ساكن
كان فتحها أصوب فِي اللغة .
قال: ويجوز أن تُحدف الياء فِي اللفظ لالتقاء الساكنين فَيُقرأ: (نِعْمَتِ الَّتِي) بغير إثبات الياء.
قال: والاختيار إثبات: الياء وفتحها لأنه أقوى فِي العربية ، وأجزل في
اللفظ ، وأتم للثواب .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ...(126) .
قرأ ابن عامر وحده: (فَأُمْتِعُهُ) بالتخفيف ، من (أمتَعْتُ) .
وقرأ الباقون: (فَأُمَتِّعُهُ) مشددًا ، من (مَتَّعْتُ) .
وهما لغتان جيدتان: أمْتعْتُ ، ومَتَّعْتُ بمعنى واحدٍ . ومعنى:
فأمتعه قليلًا: أُملِي به المدة إملاءً قليلا .
وعلة الرفع فِي قوله (فأمتعُة) أن الفاء جواب للمجازاة فِي قوله:
(ومَن كَفَرَ) ، وإذا كانت الفاء هي الجواب رُفِع ما بعدها .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ...(128) .
قرأ ابن كثير ويعقوب: (وَأَرْنَا) و (رَبِّ أَرْنِي) و (أَرْنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا) ،
ونحو ذلك ، بتسكين الراء .
وروى شبل عن ابن كثير: (وَأَرْنَا) بين الإسكان والكسر .
وقرأ أبو عمرو فِي رواية اليزيدي ، وعبد الوارث ، وهارون ، وعبيد ، وعلي
بن نصر: (وَأرَنَا) و (أرْنِي) بين الإسكان والكسر ،