وهو مذهب أبي عمرو فِي هذا الباب ، لا يجزم ولا يثقل .
وقرأ ابن عامر وأبو بكر عَن عاصم مثل قراءة ابن كثير ويعقوب في
(حم السَجدة) فقط .
وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص بالتثقيل فِي جميع القرآن .
قال أبو منصور: القراءة (أرِنَا) بالكسرة لأن الأصل فيه (أرِئِنَا) ،
فالكسرة إنما هي كسرة الهمزة التي ألقيت وطرحت حركتها على الراء ، وإذا
كانت الكسرة دليل الهمزة قبُحَ حذفها . وقراءة أبي عمرو بالكسرة المختلسة
جيدة ، مأخوذة عن العرب الذين يكرهون التثقيل .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ ...(132) .
قرأ نافع وابن عامرٍ: (وأوصى بها) بالألف .
وقرأ الباقون بغير ألف .
قال أبو منصور: هما لغتان: أوصَي ، ، وَوَصى ، فاقرأ كيف شئْتَ.
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَمْ يَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ...(140) .
قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو: (أم يقولون) بالياء ، رواه
عاصم لأبي بكر ، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالتاء .
قال أبو منصور: من قرأ بالتاء فهو مخاطِبة .
ومن قرأ بالياء فهو إخبار عن غائب ، .
ومعنى أم: ألف الاستفهام ، أيقولون ؟ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ(143) .
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحفص: (لَرَءُوفٌ) بوزن رَعُوف في
كل القرآن .
وقرأ الباقون: (لَرَءُوفٌ) بوزن رَعُف
قال أبو منصور: هما لغتان ، وَرَءُوفٌ على (فَغول) أشبه بالصفات .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ ...(142) .
قرأ حمزة والكسائي: (مَا وَلِّيهُمْ) مُمَالًا .
ورواه أبو بكر عن عاصم بالإمالة أيضًا.
وفَخَّمه الباقون .
قال أبو منصور: هما لغتان ، والتفخيم أفصحهما.
وقوله جلَّ وعزَّ: (مُوَلِّيهَا ...(148) .
قرأ ابن عامر وحده: (هُوَ مُوَلَّاهَا) . وقرأ الباقون: (هُوَ مُوَلِّيهَا) .