اخترنا (حَسَنًا) لأنه يريد: قولا حَسَنًا .
قال: وَمَنْ قَرَأَ (حُسْنًا) فهو مصدر
حَسُن يَحْسُنُ حُسْنًا ، قال: وهو جائز ، ونحن نذهب إلى أن الحَسَن شيء من
الحُسن ، وبجوز هذا وهذا .
ْوقوله جلَّ وعزَّ: (تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب: (تَظَّاهَرُونَ)
مشددة ، وقرأ الكوفيون: (تَظاهَرُونَ) بتخفيف الظاء .
من قرأ (تَظَّاهَرُونَ) بالتشديد فالأصل فيه تَتَظاهَرُونَ ، فأدغمت
التاء فِي الظاء لِقُرْب المخرجَين ، وشددت الظاء ،
وَمَنْ قَرَأَ بالتخفيف فالأصل فيه (تَتَظاهَرُونَ) بتاءين أيضًا ، فحذفت التاء الثانية لاجتماعهما .
وتفسير تَظاهَرُونَ: تَتَعاونون ، يقال: ظاهَرَ فلانَ فلانا: إذا عاونه .
وقال الله تعالى: (وِإن تَظاهَرا عَليهِ) معناه: وإن تعاونا .
والظهِيِر: المعِين ، وقال الله تعالى:
(وكَانَ الكَافِرُ عَلى ربهِ ظهِير) ، أي: مُعِينا .
قوله جلَّ وعزَّ: (أُسَارَى تُفَادُوهُمْ)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (أسَارَى) بألف"تفدُوهُم ، بغير ألف . وقرأ نافع وعاصم والكسائي ويعقوب (أُسَارَى تُفَادُوهُمْ) ، بألفين فيهما . وقرأ حمزة"أسرَى تقدُوهُم"بغير ألف فيهما ."
ولم يقرأ أحد (أسَارَى) بفتح الألف .
فمن قرأ (أسارى) جَمَعَ الأسير على أسَارَى ، على (فُعَالى) .
وَمَنْ قَرَأَ (أسرَى) جمعه على (فَعْلى) .
وقال نصير الرازي: أسارَى جمع أسرَى ،
والأصل: أسَارَى ، فضمت الألف ، كما قالوا: سُكَارَى وسَكَارَى ، وكُسَالى وكَسَالى .
قال: ومثل أسِير وأسرَى: قَتيِل وقَتلى ، وجَرِيح وجَرحى .
وأما قوله: (تفدُوهُم) و (تُفادُوهُم) فمن قرأ (تُفَادُوهُم) فإن العرب
تقول: فادَيتُ الأسير ، وكان أخي أسيراً ففَادَيتُه بأسير
وقال نصيب:
ولكنِّني فادَيْت أمِّي بعدما ... عَلا الرأسَ كَبْرَةٌ ومَشِيبُ