قول الله جلَّ وعزَّ (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ)
أي: فِي تلاوته .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ)
قرأ نافع وحده: (وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَاتُهُ) .
وقرأ سائر القراء: (خَطِيئَتُهُ) .
قال أبو منصور: والخَطِيثة تنوب عن الخَطِيئَات ، وقد تجمع الخَطِيئَة
خَطايَا وخَطِيئات .
قوله جلَّ وعزَّ: (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ)
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي (لَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ) - بالياء -
وقرأ الباقون (لَا تَعْبُدُونَ) بالتاء .
من قرأ: (لَا يَعْبُدُونَ) فعلى أنهم غُيَّب ، وعلامة الغائب الياء .
وكان فِي الأصل (أن لا يعبدوا) ، فلما حذف (أن) رفعه ،
مثل قول طرفة:
ألا أيُّهذا اللائِمِي أحضرُ الوغى ... وأنْ أشهدَ اللذاتِ هل أنتَ مُخْلِدي
أراد: أن أحضرَ ، فلما حذف (أن) رفعه .
وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فهو خطاب ، ومثله فِي الكلام: تقدَمتُ إلى فلان
لا تشرب الخمر ولا يشرب الخمر .
قوله جلَّ وعزَّ: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) .
قرأ حمزة والكسائي ويعقوب (حَسَنًا) بفتح الحاء والسين .
وقرأ الباقون: (حُسْنًا) .
قال أبو منصور: (حُسْنًا) فالمعنى: قولوا للناس قولاً ذا حُسن.
والخطاب لعلماء اليهود ، قيل لهم: اصدُقوا فِي صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ومَنْ قرأ (حَسَنًا) فالمعنى: قولوا لهم قولاً حَسَنًا .
واتفق القراء على قوله فِي العنكبوت: (حُسْنًا)
وافترقوا فِي الأحقاف .
فقرأ حمزة وعاصم والكسائي (إِحسَانًا) بالألف ، وقرأ الباقون
(حُسْنًا) بغير ألف ، مضمومة الحاء ،
ومعنى إحسانا ، أي: أحسِنُوا بالوالدين إحسَانًا ،
فإحسَانًا بدل من اللفظ بـ (أحسِنُوا) .
وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: قال بعض أصحابنا: