يقرأهما بين الفتح والكسر .
وكان حمزة والكسائي يميلان كل ذوات الياء .
والإمالة لغة تميم ، وعليها صيغة لسان مَنْ جاورهم من أهل العراق
والبَدوِ .
والعرب تقول: (هذا عِابِدٌ) و (عَابِدٌ) ، و (عِالِمٌ) و (عَالِمٌ)
فيكسرون الألف لانكسار ما بعدها إلا أن تَدخل حروف الإطباق ،
وهي: الطاء والظاء والصاد والضاد ، ولا يجوز فِي ذلك (ظالم) ، ولا (طالِب) ، ولا (صَابِر) ، ولا (ضَابِط) .
وكذلك حروف الاستعلاء ، وهي: الخاء والغين والقاف ، لا يجوز في
(غَافِل) (غِافِل) ولا فِي (خَادم) خِادم ، ولا فِي (قَاهِر) (قِاهِر) ،
وباب الإمالة يطول شرحه إلا أَن هذا فِي هذا الموضع هو القصد ، وقدر الحاجة .
وأمَا إمالة مثل قوله: (سَجَى) و (قَلى) وما أشبههما فالقياس أن
ما كان منها من ذوات الياء مثل (قَلى يَقلي) و (سرى يسري) أمِيل .
وما كان فِي بنات الواو مثل (علا يعلو) و (سما يسمو) لم يُمَل ، على أن الإمالة جائزة فِي جميعها إذا اتفقت رُؤُوس الآيات .
والراء إذا دخلت فِي أسماء على مثال (فَاعِل) سهَلت الإمالة ، وإن كان
فيها حرف من حروف الإطباق مثل قولك: (هذا صِارِم) يميل الصاد ، ولا تقول فِي (صالح) ، وكذلك تقول: (مررت بضِارِب) ، ولا تقول: (مررت بضِابِط) ،
وهذا الباب انفرد به البصريون ، وهو - باب الإمالة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ) .
اتفق القراء على تخفيف"يَخطفُ) ، واختلفوا فِي سورة الحج ،"
فقرأ نافع: (فَتَخَطفُهُ الطير) - بفتح الخاء وتشديد الطاء - وقرأ الباقون:
(فتَخطفُهُ) - بالتخفيف وسكون الخاء - .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَخطفُ"و(فَتخطفُهُ) فهو من خَطِف"
يَخطفُ خَطفًا ، وهي لغة العالية التي عليها أكثر القراء .
وَمَنْ قَرَأَ (فتخَطَّفُهُ) - بفتح الخاء وتشديد الطاء - فأصل فيه