فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17879 من 466147

وكان أبو عمرو يخفف الهمزة الأولى ، ويُحَققُ الثانية .

وكان الخليل يحقق الأولى ويخفف الثانية ، ونحويو أهل

البصرة مالوا إلى قول الخليل ، وكلهم أجاز ما اختاره أبو عمرو .

قال أبو منصور: ومن القراء القدماء من أدخل بين الهمزتين ألفا ساكنة

فراراً من الجمع بينهما ، فقرأ: (ءاأنذَرتهُم) ، و: (ءاألد) ،

قال أبو حاتم:

أخبرني الأصمعي أنه سمع نافعا يقرأ: (ءانَّئكُم لتشهَدُونَ) ، أدخل بين

الهمزتين ألفا .

قال الأصمعي: أنشدني أبو عمرو لمزرد:

تطَالَلْتُ فاسْتَشْرَفْتُه فَعَرَفْتُهُ ... فقلت له آأنتَ زيدُ الأرانبِ

ومثله قول ، ذي الرّمة:

أيا ظبيةَ الوَعْساء بين جُلاجِلٍ ... وبين النقا آأنتِ أَمْ أمُّ سالمِ

قال أبو حاتم: ويجوز تخفيف الهمزة الثانية التي بعد الألف الزائدة ،

وكان أبو عمرو ربما فعَل ذلك .

قال أبو حاتم: ونحن نَكْرهُ الجمع بين همزتين ،

قال: ومما يدلك على كراهية العرب اجتماع الهمزتين قول الله تبارك وتعالى:

(هَا أنتم) .

قال أبو حاتم: قال الأخفش: إنما هو (ءاأتتُنم) ، أدخلوا بين

الهمزتين ألفا استثقالا لهما ، وأبدلوا من الهمزة الأولى هاء كما قالوا:

(هرقت الماء) و (أرقت) ، وقالوا: (هِياك) بمعنى: إياك .

وقول الله جلَّ وعزَّ: (وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ)

اتفق القراء على"غِشَاوَة"بالرفع ، إلا ما روى الفضل عن عاصم (غِشَاوَةً"نصبا ."

قال أبو منصور: الرفع هي القراءة المختارة ، ومن نصب فعلى إضمار

فعل ، كأنه قال: وجعل على أبصارهم غشاوةً ، كما قال الشاعر:

يا ليتَ زَوجَكَ قد غَدَا ... متقلِّداً سيفاً ورُمْحا

أراد: متقلدا سيفا وحاملا رمحا .

وأنشد الفراء:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً ... حتى شَتَتْ هَمَّالةً عَيْناها

أراد: وسقيتها ماء باردا ، يعني: فرسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت