38] وعَنْهُ تَلَهَّى بعبس [الآية: 10] وناراً تَلَظَّى بالليل [الآية: 14] وشَهْرٍ تَنَزَّلُ بالقدر [الآية: 3، 4] فالبزي من طريقيه سوى الفحام والطبري والحمامي عن النقاش عن أبي ربيعة بتشديد التاء في هذه المواضع كلها وصلا قال الجعبري لأن الأصل تاءان تاء المضارعة وتاء التفاعل أو التفعل وليست كما قيل من نفس الكلمة واستثقل اجتماع المثلين وتعذر إدغام الثانية في تاليها نزل اتصال الأولى بسابقها منزلة اتصالها بكلمتها فادغمت في الثانية تخفيفا مراعاة للأصل والرسم انتهى، فإن كان قبل التاء حرف مد نحو ولا تيمموا وعنه تلهى وجب إثباته وإشباعه كما تقدم في باب المد وامتنع حذفه وإن كان قبلها حرف ساكن غير الألف جمع بينهما لصحة الرواية واستعماله عن القراء والعرب فلا يلتفت لطعن الطاعن فيه سواء كان الساكن تنوينا نحو من ألف شهر تنزل ونارا تلظى أو غير تنوين نحو هل تربصون فإن تولوا من تنزل وأما ما ذكره الديواني من تحريك التنوين بالكسر في نحو ناراً تَلَظَّى وعزاه لقراءته على الجعبري فرده في النشر
فإن ابتدأ بهن خفف لامتناع الابتداء بالساكن وللرواية وافقه ابن محيصن وروى الفحام والبزي والحمامى عن النقاش عن أبي ربيعة عن البزي تخفيف التاء في ذلك كله وبه قرأ الباقون إلا أن أبا جعفر وافق على تشديد التاء من لا تناصرون بالصافات ورويس كذلك في نارا تلظى بالليل وأما تشديد التاء من كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ بآل عمران [الآية: 143] وفَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ بالواقعة [الآية: 65] عن البزي بخلفه على ما في الشاطبية كالتيسير فهو وإن كان ثابتا لكنه من رواية الزيني عن أبي ربيعة عن البزي وليس