قال ابن فارس: الميم والراء والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على تَجريدِ الشَّيء من قِشْرِه أو ما يعلوه من شَعَرِه. والأمرد: الشّابُّ لم تَبدُ لِحيتُه [1] .
استعمال مادة (مرد) عند العرب:
استعمل العرب مادة (مرد) للدلالة على التمرد: وهو أَن يبلغ الغاية التي تخرج من جملة ما عليه ذلك الصِّنْف، والماردُ من الرجال العاتي الشديد [2] ، وكذا بمعنى القشر ومن ذلك ما قاله ابن فارس: مرَّدَ الغُصن تمريدًا: ألقى عنه لِحاءه فتركّهُ أمْرَد [3] . ويطلقونه كذلك على الشابُّ الذي بلغَ خروج لِحْيته وطَرَّ شاربه ولم تبد لحيته، وشجرة مَرْداء لا ورق عليها [4] .
وجوه مادة (مرد) في القرآن الكريم:
استعمل القرآن الكريم بمعنيين أحدهما: بمعنى العاتي الشديد الصلب وتستعمل في الشر غالبًا، والثاني: بمعنى المكحول الأملس [5] .
فمن الأول قوله تعالى: (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ) (الحج: 3) ، وقوله تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ) (التوبة: 101) .
ومن الوجه الثاني قوله تعالى: (وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ) (النمل: 44)
وجوه مادة (مرد) في السنة النبوية:
(1) معجم مقاييس اللغة 5/ 317.
(2) لسان العرب 3/ 400.
(3) معجم مقاييس اللغة 5/ 317.
(4) لسان العرب 3/ 400، مختار الصحاح ص 642.
(5) تم استخلاص هذه المعاني بالنظر في أصل الكلمة وتفسيره في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم 11/ 213، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز 7/ 13 - 14، 4/ 229.