فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 50

صحيحه، وهذا معلوم عند السادة العلماء، وهذا المطلب ربما لا يصلح إلا في شرح مقدمة مسلم التي تشتمل على بعض مسائل مصطلح الحديث، كما أوضحت.

المطلب الثامن: مَنَاهِجُ الإمام فِي الحَدِيثِ:

في هذا المطلب يتعرض الباحث إلى مناهج الأئمة في كتبهم، فكل واحد من هؤلاء الأئمة كان له منهجًا معينًا وطريقة انتهجها في مصنفه، فمن الجميل أن يتعرض الباحث في الحديث التحليلي إلى هذه الطريقة التي اتبعها المصنف في كتابه، من ترتيبه للأحاديث أو تمييزه بين صيغ التحمل والأداء، أو تبويبه وغير ذلك من هذه المناهج التي نجدها في كتب العلماء والتي يجدر بنا التعرض إليها.

وقد تعرض الدكتور رحمه الله في شرحه لمقدمة مسلم لمنهج الإمام مسلم في صحيحه فقال: (لِلْإِمَامِ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللهُ مَنْهَجِيَّةٌ دقيقة مَعْرُوفَةٌ فِي إِيْرَادِ أَحَادِيثِهِ، تدل على عمق في الفهم، ودقة في المنهج، وقيمة صحيحه، وتبين فطنته وعبقريته، من ذلك: التَّمْيِيزُ بَيْنَ صِيَغِ الْأَدَاءِ، وَرِوَايَةِ الصُّحُفِ، وَالتَّعْرِيفُ بِالْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ، وَالتَّكْرَارُ وتَعَدُّدُ الطُّرُق، وَفَائِدَةُ هَذَا التَّعَدُّدِ، وَتَقْدِيمُ رِوَايَةٍ عَلَى أُخْرَى، وَعَدَمِ التَّرْجَمَةِ لِلْأَبْوَابِ، وَبَيَانُ صَاحِب اللَّفْظِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ، وَلَهُ فِيهَا مَسَالِكٌ، كَالْعَطْفِ بَيْنَ الشُّيُوخِ، وَتَحْوِيلِ الْإِسْنَادِ، وَالْإِشَارَةِ إِلَى بَقِيَّةِ السَّنَدِ، أَو الْإِشَارَةِ إِلَى الْمَتْنِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَقُومُ الْبَاحِثُ فِي هَذَا الشَّرْحِ بِبَيَانِ هذه المناهج) [1] .

وكذا فقد تعرض لمنهج الإمام البخاري في صحيحه في تحليله لأحاديث من صحيح الإمام البخاري [2] ، فمن الجميل التعرض لمناهج العلماء في كتبهم.

المطلب التاسع: التَّحَقُّقُ مِنْ شَرْطِ الإمام فِي الحَدِيثِ:

لقد وضع الأئمة في كتبهم شروطًا للرواة، وشروطًا لتلقي الحديث، اختلفوا فيها عن بعضهم البعض، فمنهم من قبل أحاديث بعض الرواة ومنهم من ردها،

(1) المرجع السابق.

(2) الحديث النبوي الشريف، دروس في الفقه وفقه الدعوة والسياسة الشرعية ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت