سابعًا: الإغراب في التحليل والتأويل:
المقصود بهذه العبارة ألا يحمل الباحث الكلمة أو الجملة ما لاتحتمل، وألا يتجاوز قواعد اللغة العربية، وأقوال المحدثين لفهم نصوص السنة على وجه لم يرد لهذه اللفظة أو الجملة، مدعيًا أن للكلمة ظاهرًا وباطنًا، فالأصل أن يفهم القرآن والسنة على حسب قواعد اللغة العربية.
ثامنًا: تنزيل النص على الواقع:
ويقصد بهذه العبارة ما قاله الشيخ رحمه الله:(أنْ يقول: هذا الحديث يعني كذا، مما هو موجود في واقع حياة الناس قديمًا وحديثًا.
وقد يشترط لتنزيل النص على الواقع شرطين اثنين:
الأول: التأدب بعدم القطع في تنزيل النص على الواقع، فالله أعلم بالمراد، وعليه فإنَّه يحمد للباحث أنْ يكثر من قوله: لعل، وربما، والله أعلم.
والشرط الآخر: عدم تحميل النص ما لا يحتمل من صور حياة الناس وواقعهم، فقد يرى الناظر لبعض أهل العلم غلوًا ظاهرًا في هذه الناحية).
هذه هي البنود التي وضعها الشيخ رحمه الله من أجل دراسة وتحليل ألفاظ الحديث النبوي، فهو منهج جدير بالعمل وجدير بالسير عليه لفهم نصوص السنة النبوية [1] .
وهنا يمكن النظر لشرح الأئمة للحديث والتمعن فيه من أجل التوصل إلى المعنى المراد من حديث النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتسنى لنا الاستفادة من هذا الحديث بعد الفهم الدقيق لمعناه.
ومن خلال الدراسة اتضح أن الباحث الذي يقوم بدراسة الحديث التحليلي بهذه
(1) تم الاستفادة في صياغة هذا المطلب من كتاب إمداد المنعم شرح صحيح الإمام مسلم 1/ 62 - 74، بتصرف.