وعرفه النووي بقوله [1] :"أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهرًا، فيوفق بينهما أو يرجح أحدهما".
ومن هنا يقوم الباحث بالنظر في هذا المشكل أو المختلف ويحاول التوفيق وإزالة التعارض الظاهري الذي قد يكون في الحديث الواحد أو بين الحديث والأحاديث الأخرى.
وفي هذا المطلب يقوم الباحث بالنظر في أمهات الكتب التي جمعت أحاديث الأحكام، ومحاولة استنباط الأحكام من الحديث النبوي، ويقصد بالأحكام هنا الأحكام الفقهية التي تستنبط من الحديث.
وقد يقوم الباحث بالتفصيل في مسائل الأحكام، وعرض لأقوال العلماء فيها وذكر الأدلة عليها والتوصل إلى حكم مناسب، وقد يقتصر على استنباط الأحكام بشكر مختصر.
المطلب العاشر: اللطائف الدعوية والتربوية:
إن كل حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم يشتمل على فوائد علمية ودعوية وتربوية، وهنا يقوم الباحث بالنظر في الحديث واستخلاص هذه الفوائد واللطائف.
ويجدر التأكيد على أن هذا المطلب من الأهمية بمكان لأنه يتعلق بالتطبيق العملي لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم والاستفادة منها في الجانب العلمي والدعوي والتربوي، لذا لابد أن يكون هذا المطلب في كل دراسة من الدراسات التحليلية لنصوص السنة النبوية.
(1) التقريب مع التدريب 2/ 196.