فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 50

وقد نهيت المرأة أن تتزين لغير زوجها، قال تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (النور: 31) ، ويؤكد هذا ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه""وقدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل، ولبست ثيابا صبيغا، واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقالت: إن أبي أمرني بهذا، قال: فكان علي يقول، بالعراق: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة للذي صنعت، مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها، فقال:"صدقت صدقت " [1] . وهذا يدل على منعها.

2 -على الإنسان المؤمن أن يجتهد في مرحلة شبابه بالطاعة والعبادة.

بما أن الإنسان في مرحلة شبابه يستطيع أن يقدم بخلاف باقي مراحل العمر فعلى الإنسان أن يغتم هذه الفترة التي يستطيع فيها الصيام والقيام والعبادة وكل الطاعات التي يتقرب بها إلى ربه تبارك وتعالى، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله::""اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناءك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك"" [2] .

المطلب العاشر: اللطائف الدعوية والتربوية:

هذه بعض اللطائف الدعوية والتربوية التي يمكن أن نستخلصها من هذا الحديث:

1 -مكانة أهل الجنة عند ربهم سبحانه وتعالى ونعيمه الدائم لهم.

2 -على الداعية إلى الله أن يبشر المؤمنين بمكانتهم حتى يحثهم على عمل الطاعات التي تبلغهم هذه المكانة.

(1) صحيح مسلم كتاب الحج باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم 2/ 886 ح/ 1218.

(2) أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 341 ح/ 7846، والحديث صحيح بمجموع طرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت