فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 50

ذلك، ويبني على ما يورده في الترجمة نتائج وآثار عدة) [1] .

ومن هنا يمكن القول أن الحاجة للترجمة للرجال تبرز أكثر في كتب غير صحيح البخاري وصحيح مسلم اللذين أجمعت الأمة على تلقيهما بالقبول، ككتب السنن والمصنفات والمعاجم وغيرها من المؤلفات التي يجب التأكد من حال رواتها جرحًا وتعديلًا للتوصل إلى حكم مناسب على أسانيدها.

وللعلماء أقوال كثيرة تؤكد ضرورة البحث عن سند الحديث من أجل دراسته منها قَالَ الْإِمَامُ الْمُجَاهِدُ عبدُ اللهِ بن المُبَارَكِ رَحِمَهُ اللهُ:"فِي صَحِيحِ الحَدِيثِ شُغْلٌ عَنْ سَقِيْمِهِ" [2] وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ:"لَسْنَا نُثْبِتُ شَيْئًا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِنَا، وَلَكِنْ مَا صَحَّ أَوْ حَسُنَ سَنَدُهُ قُلْنَا بِهِ" [3] "فالأحاديث الصحيحة أصل الشريعة، ومنها تستفاد الأحكام، وما اتصل منها سنده، وثبتت عدالة رجاله، فلا خلاف بين العلماء أن قبوله واجب، والعمل به لازم، والراد له آثم" [4] .

المطلب الرابع: أَلْفَاظُ التَّلَقِي وَالْأَدَاءِ:

تنوعت ألفاظ وعبارات التلقي والأداء عند المحدثين، وبرز لهم اهتمام بالغ في هذا الباب حتى وضعوا فيه مؤلفات خاصة ككتاب الإمام الطحاوي الموسوم بـ (الفرق بين حدثنا وأخبرنا) وغيره من المؤلفات.

وتتعين دراسة هذا المطلب أكثر عند تحليل الأحاديث النبوية لما يترتب عليها من معرفة الإرسال والاتصال، والعنعنة من المدلسين وغيرهم إضافة إلى معرفة طول الملازمة وقلتها بين الراوي وشيخه.

(1) إمداد المنعم شرح صحيح الإمام مسلم 1/ 53.

(2) سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ 8/ 403.

(3) الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَة 3/ 183.

(4) الجامع لأخلاق الراوي 2/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت