وعلى كل حال هذه طريقة تختلف من دراسة إلى أخرى حسب الأحاديث، وحسب المصنف الذي يتم دراسة الأحاديث منه، إلى غير ذلك [1] .
في هذا المبحث يتعرض الباحث إلى المباحث التي تتعلق بسند الحديث من جميع النواحي لكي يتمكن من إثبات أن الحديث في دائرة القبول، والتفصيل في بعض المسائل التي تتعلق غالبًا بعلم الحديث دراية، وأبدأ المطالب على النحو التالي:
المطلب الأول: تَخْرِيجُ الحَدِيثِ:
هذه هي أول خطوة من خطوات تحليل الأحاديث وهي عبارة عن استخراج الحديث من مصادره الأصلية، وبيان أماكن وجوده في كتب السنة، ولتخريج الحديث وبيان طرقه غاية وفائدة عظيمة بينها الشيخ الدكتور رحمه الله بقوله (وجمع الطرق يكشف عن ألفاظ التلقي والأداء، ويبين أحوال الرواة، والفروق بينهم من خلال الشواهد والمتابعات، وفوائد تخريج الحديث جمة) [2] .
ويتم البدء بهذه الخطوة من أجل جمع الطرق التي تؤهل الباحث للتوصل إلى حكم مناسب على الحديث لأن القاعدة العامة لزوم العمل بالحديث المقبول دون الحديث المردود.
وعلى كل حال في هذا المطلب يقوم الباحث بالبحث عن طرق الحديث
(1) يؤكد هذا الكلام أن هذه الطريقة اتبعها الشيخ الدكتور رحمه الله في دراسات سبقت شرحه لصحيح مسلم، وكذا كان يلزم بها طلاب الماجستير في دراساتهم، وكنت واحدًا من الذين اتبعوا هذه الطريقة في تحليل الحديث بإشراف الأستاذ الدكتور رحمه الله.
(2) إمداد المنعم شرح صحيح الإمام مسلم 1/ 52.