فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 50

المطلب الثاني: سَبَبُ إِيرَادِ الحَدِيثِ:

هذا المصطلح مصطلح خاص وضعه الشيخ رحمه الله لكي يفرق بين الدواعي التي دفعت النبي صلى الله عليه وسلم لقول الحديث، والدواعي التي دفعت الصحابي لقول الحديث، أو التي دعت التابعي لقوله، وهذا شيء جميل يتبين فيه منهج هذا الصحابي أو التابعي من خلال التتبع لأسباب إيراد الأحاديث عن هذا الصحابي أو التابعي، كَمَا يكشف سبب الإيراد عن تلاميذ الصحابي راوي الحديث، الملازمين له غالبًا، واهتمام الصحابي بخواص طلابه [1] ، وإنزالهم منزلة رفيعة، وتبين نوع رواياته، وطريقته في الدرس والدعوة، وحدته وهدوءه، وغير ذلك من الأمور التي تعين في طرق الدعوة والتدريس في زماننا، من خلال التعرف على ذلك عند الصحابة رضي الله عَنْهم.

وقد أكد الشيخ رحمه الله أن مصطلح سبب الإيراد لم يرد في كتب مصطلح الحديث ويصعب أن تجد من يشير إليه [2] ، وقد بدأ كثير من التلاميذ الذين رباهم الأستاذ الدكتور بنشر هذا المصلح بين طلاب العلم فنسأل الله أن ينفع به.

وأرى أنه يمكن الإضافة إلى أنه يمكن اعتبار السبب الذي من أجله ذكر المصنف صاحب الكتاب هذا الحديث في هذا الباب من قبيل سبب الإيراد والله تعالى أعلم.

المطلب الثالث: الْمُطَابَقَةُ بَيْنَ التَّرْجَمَةِ وَالْحَدِيثِ:

(1) روى مسلم رحمه الله تعالى بسنده إلى مَعْبَدٍ بْنِ هِلالٍ الْعَنَزِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَشَفَّعْنَا بِثَابِتٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى. فَاسْتَأْذَنَ لَنَا ثَابِتٌ؛ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكره مسلم رقم: 193.

(2) إمداد المنعم شرح صحيح الإمام مسلم 1/ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت