فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 50

المطلب الثامن: مَنَاهِجُ الإمام الترمذي فِي الحَدِيثِ[1]:

1 -الترجمة للحديث فقد ترجم له بقوله بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

2 -الحكم على هذا الحديث فقد علق عليه بقوله: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

3 -الإمام الترمذي لا يقطع الأحاديث إلا نادرًا جدًا، ولعل ندرة ذلك بسبب سعة شرطه، فعنده في كل باب ما يغنيه عن التقطيع، وهو لم يقطع هذا الحديث.

المطلب التاسع: التَّحَقُّقُ مِنْ شَرْطِ الإمام الترمذي فِي الحَدِيثِ:

1 -لم يشترط الإمام الترمذي أن يخرج الصحة في حديثه، فلذا وقع في كتابه أنواع كثيرة من علوم الحديث، ففيه: الصحيح، والحسن، والضعيف، والمرسل، والمنقطع، والمضطرب، والمرسل الخفي وغير ذلك. غير أنه التزم ببيان ذلك وشرحه، فيذكر الحديث ويُبيّن نوعه ولا يسكت عليه. وبالنظر في إسناد هذا الحديث وجد أنه ليس صحيح الإسناد وإنما ضعيف تقوى بمتابعاته، وقد حسنه الترمذي.

2 -اشترط الترمذي في كتابه ذكر الأحاديث التي عليها مدار الأحكام والتي عمل بها الفقهاء، حيث أكد على هذا في كتاب العلل الملحق بالجامع، فقال: (جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به، قد أخذ به بعض أهل العلم ما عدا حديثين، وذكرهما) [2] ، ويمكن القول أن هذا الحديث ربما لا يتحدث عن حكم شرعي فقد وقع عدد من الأحاديث في كتابه لا تحمل أحكامًا غير الحديث الذين ذكرهما، وهذا من ضمن الأحاديث التي ربما لا تتناسب مع شرطه بجمع أحاديث الأحكام، ويمكن الإشارة إلى أن هذا الكتاب سماه الحاكم الجامع لاشتماله على غير أحاديث الأحكام كالترغيب والترهيب، والتفسير

(1) أهم مراجع المنهج، والشروط: مقدمة الجامع الصحيح للترمذي، 1/ 55. ومقدمة عارضة الاحوزي، للمباركفوري، 1/ 12. والحديث والمحدثون، للشيخ/ محمد أبو زهو، ص 415.

(2) العلل الصغير للترمذي 1/ 736.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت