فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 50

وبعد النظر في الطريقة بكل بنودها وجد تطبيق شيء من هذا الكلام مثل ما يتعلق بالترجمة للحديث، والرواة، وما يتعلق بمختلف الحديث ومشكله وغير ذلك، وبالنظر في كتاب فتح الباري مثلًا نجد ابن حجر رحمه الله وضح في شرحه الكثير من هذه المباحث، وكذا سائر شرَّاح الحديث. لكن تفرد الشيخ الدكتور رحمه الله بجمع هذه المباحث بهذه الطريقة.

المطلب الثاني: بدايات العمل بمنهج الأستاذ الدكتور نزار ريان في الحديث التحليلي:

إن الناظر لما قام به الشيخ الدكتور رحمه الله في العمل بهذه الطريقة من خلال ما قام بشرحه من أحاديث سيجد أن هذه المباحث أول ما بدئ العمل بها لم تكن بهذا العدد، فأي علم من العلوم عندما يبدأ لا يبدأ بالشكل النهائي إنما هناك أشياء تتضح للباحث من خلال الدراسة والبحث، ويؤكد هذا أن ما ورد عن الخطيب البغدادي سابقًا واعتبر تأصيلًا لهذه الطريقة لم يتم الوقوف عليه إلا بعد المضي فترة زمنية في الدراسة، وهذا ما أكده الشيخ الدكتور رحمه الله فقال: (وقد وقف الباحث على هذا النص بعدما مضى في شرحه وكاد يشرف على نهاية مقدمة مسلم) [1] .

ومن هنا يمكن القول أن هذه الطريقة عندما بدأ العمل بها كانت عبارة عن مباحث لا تزيد عن خمسة عشر مبحثًا لدراسة الحديث التحليلي [2] .

وقد تطور العمل في هذه الطريقة إلى أن وصلت إلى ما يقارب تسعة عشر مبحثًا [3] .

(1) إمداد المنعم شرح صحيح الإمام مسلم 1/ 51.

(2) لمراجعة هذه البدايات ينظر إلى كتاب (الحديث النبوي الشريف، دروس في الفقه وفقه الدعوة والسياسة الشرعية) أو ما يسمى مساق حديث (3) للأستاذ الدكتور رحمه الله، قام فيه بشرح عدد من الأحاديث من صحيح الإمام البخاري بهذه النقاط.

(3) هذا ما قام به الأستاذ الدكتور في شرحه لصحيح مسلم، وإن كان قد تم استثناء شجرة الإسناد مثلًا من هذا الشرح، وهذا دليل على أن هذه الطريقة ربما يتم التغيير فيها بما يتناسب مع طبيعة العمل الذي يقام به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت