أيدي أساتذة عظام في الجامعات الكريمة الأصيلة؛ كجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وكلية الشريعة بالجامعة الأردنية، وكلية أصول الدين بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بأم درمان) [1] .
وبعد أن شرع الدكتور في دراسة الأحاديث بهذه الطريقة وقف على نص لأحد العلماء اعتبر تأصيلًا لهذه الطريقة وهذه العبارة نقلت عن الخطيب البغدادي قال:"ومن الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها، مصنفات أبي حاتم محمد بن حبان البستي، التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السجزي، وأوقفني على تذكرة بأساميها، ولم يقدر لي الوصول إلى النظر فيها؛ لأنها غير موجودة بيننا، ولا معروفة عندنا ... ومن آخر ما صنف كتاب"الهداية إلى علم السنن"قصد فيه إظهار الصناعتين اللتين هما صناعة الحديث والفقه، يذكر حديثا ويترجم له، ثم يذكر من يتفرد بذلك الحديث، ومن مفاريد أي بلد هو، ثم يذكر تاريخ كل اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه بما يعرف؛ من نسبته ومولده وموته وكنيته وقبيلته وفضله وتيقظه، ثم يذكر ما في ذلك الحديث من الفقه والحكمة، وإن عارضه خبر آخر ذكره وجمع بينهما، وإن تضادّ لفظه في خبر آخر تلطف للجمع بينهما، حتى يُعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه والحديث معا، وهذا من أنبل كتبه وأعزها" [2] .
فربما يعتبر كتاب"الهداية إلى علم السنن"لأبي حاتم بن حبان أصلًا لهذه الطريقة بين فيه بعض المباحث الخاصة بتحليل الأحاديث، وإن كان هذا الكلام لا يجمع شتات هذه الطريقة إنما هو عبارة عن إشارة لبعض الأمور التي تتعلق بتحليل الأحاديث.
(1) إمداد المنعم شرح صحيح الإمام مسلم 1/ 51.
(2) هذا النص نقله الشيخ الدكتور من كتاب الخطيب البغدادي، الجامع لأخلاق الراوي 2/ 302 - 304.