في صفته صلى اللّه عليه وسلم (أنه كان أنْور المُتَجَرَّد) [1] قال ابن الأثير: أي ما جُرّد عنه الثّيابُ من جسَده وكُشِف، يُريد أنه كان مُشْرِقَ الجَسد.
ومنها الخلو من الغل والغش (القُلوب أربعة: قلْب أجْرَدُ فيه مثل السراج يُزْهر) [2] قال ابن الأثير: أي ليس فيه غلٌّ ولا غشٌّ، فهو على أصل الفطْرة، فُنور الإيمان فيه يُزْهر.
ومنها بمعنى لم تصبها آفة ومنه الحديث (وبها سَرْحَة سُرَّ تَحْتها سبعون نَبِيًّا لم تُعْبَلْ ولم تُجَرِّد) [3] قال ابن الأثير: أي لم تُصِبْها آفة تُهلِك ثَمرتها ولا وَرقها. وقِيل هُو من قَولهم جُرِدَت الأرض فهي مَجْرُودة: إذا أكلها الجَراد.
ومنها بمعنى الأرض التي لانبات فيها الحديث (تَفْتَح الأرْياف فيَخْرج إليها الناس، ثم يَبْعَثُون إلى أهَاليهم: إنكم في أرْض جَرَدِيَّة) [4] قال ابن الأثير: قيل هي مَنسُوبة إلى الجَرَد - بالتَّحريك - وهي كل أرض لا نبَات بها [5] .
والمعنى المقصود في السياق: هو بمعنى الذي لا شعر على جسده، فهذا من باب تجميل الله تعالى لأهل الجنة.
قوله صلى الله عليه وسلم: (مُرْدٌ)
الأصل الوضعي للكلمة:
(1) المعجم الكبير للطبراني 22/ 155 ح / 414. وإسناد هذا الحديث ضعيف؛ لعدم الوقوف على حال بعض رجاله، بل قال عنه أبو داود: أخشى أن يكون موضوعًا (سؤالات الآجري 1/ 281) .
(2) مسند أحمد بن حنبل 3/ 17 ح / 11145، وإسناد هذا الحديث ضعيف، لأن فيه أبي البختري لم يسمع من أبي سعيد، وكذا لضعف الليث بن أبي سليم.
(3) جزء يحيى بن معين ص 113 ح / 21. وإسناد هذا الحديث ضعيف؛ لانقطاعه، ففيه أبي الزناد لم يسمع من ابن عمر رضي الله عنه.
(4) ... الطبقات الكبرى 3/ 15. وإسناد هذا الحديث ضعيف؛ لجهالة يزيد بن زيد الذي ورد في إسناده.
(5) النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 727.