فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 988

ولعل قتادة (وهو مدلس) كان يسنده تامًا مرة، ومرة بإسقاط أحد رواته، ووقفه على أبي هريرة، والله أعلم.

وقد اختلف على بقية الرواة عن قتادة في هذا الحديث أيضًا، وسيأتي برقم 606.

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أنه اختلف على يحيى بن أبي كثير، وعلى أحد الرواة عنه، وخلاصة ما تقدم من الاختلاف عليه ما يلي:

1 -رواه عُبيس بن ميمون، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

2 -ورواه هشام الدستوائي-في وجه مرجوح عنه- عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس، على الشك في رفعه، أو وقفه.

3 -ورواه هشام - في وجه مرجوح عنه-، عن يحيى، موقوفًا عليه.

4 -ورواه هشام - في أحد الأوجه الراجحة عنه-، عن يحيى، عن عكرمة، موقوفًا.

ولعل الوجه الرابع أرجح هذه الأوجه عن يحيى، إذا رواه هشام الدستوائي كذلك، وهو ثقة كما تقدم، في حين لم أجد من تابع عبيس بن ميمون على الوجه الأول.

وأما بقية الأوجه فمرجوحة عن هشام، كما تقدم.

وتقدم أن عبيسًا ضعيف، وقد خالفه هشام، وهوثقة، وعليه فرواية عبيس منكرة.

ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو زرعة من قوله: «هذا حديث منكر» .

والحديث من وجهه الراجح إسناده ضعيف، لأنه موقوف على عكرمة.

ولكن لبعضه شواهد صحيحة، منها ما أخرجه مسلم 1/ 365، كتاب الصلاة، باب قدر ما يستر المصلي، رقم 511، وغيره، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقطع الصلاة المرأة، والحمار، والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل» .

وعليه فإن ذكر الخنزير، واليهودي، والنصراني، والمجوسي، في بعض ألفاظ الحديث زيادة ضعيفة، والله أعلم.

المصدر: كتاب"علل الحديث"، للإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي.

[1] قال النووي في شرحه على مسلم 4/ 327: اختلف العلماء في هذا، فقال بعضهم: يقطع هؤلاء الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت