1 -أن سليمان بن بلال قد ثبت أنه رواه على الوجه الآخر أيضًا، ولم يقتصر على الوجه الذي ذكراه، وتقدم أن هذا الوجه هو الراجح عنه، وقد أخرج مسلم روايته على هذا الوجه المرجوح عندهم.
2 -أن عمارة بن غزية قد توبع على ما رواه عنه بشر، ولم ينفر دبه، حيث تابعه سليمان ابن بلال، وعبد العزيز الدراوردي.
3 -أن من رواه على الوجه الثاني المرجوح عندهما، أكثر وأوثق ممن رواه على الوجه الراجح لديهما، فهو أقوى.
4 -أن بشر بن المفضل لم يخطئ فيه، كما ذكر ابن أبي حاتم؛ فهو ثقة، كما تقدم، وأما مخالفة يحيى بن عبد الله له، والتي أخرجها ابن أبي حاتم للدلالة على خطأه، ففيها نظر؛ إذ إن يحيى صدوق، وبشر ثقة، كما تقدم، ورواية الثقة أرجح، والله أعلم.
ويضاف إلى ذلك أن أبا زرعة قد أعلَّ رواية بشر عن عمارة عن ربيعة، برواية سليمان عن ربيعة، وكان الأولى أن يُعلها برواية يحيى بن عبد الله عن عمارة، ويحتمل أن تكون رواية يحيى لم تقع له كما ذكر ابن أبي حاتم، والله أعلم.
والحديث من وجهه الراجح صحيح كما تقدم، وقد أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، والله أعلم.
[1] وقع في جميع النسخ: عن أبي حميد، عن أبي أسيد، وهو خطأ، واستدركها الناسخ في نسخة أحمد الثالث فكتبها فوق:"عن"، وهو الصواب، كما سيأتي في التخريج.
[2] وقع عند الدار مي: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان، وقال المحقق في الهامش: وفي الهندية: أوأبا أسيد.
قلت: وهو الصواب حيث رواه أكثر من واحد عن الدراوردي كذلك، ثم إن ابن حجر يرويه من طريق الدارمي، وعنده:"أو"، والله أعلم.