قال ابن ماكولا- في كلامه عن هذا الحديث-: روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وتفرد بروايته عنه عبد الله بن عبد الله الرازي. واختلف على عبد الله فيه:
فرواه عبيدة بن معتب الضبي، ولم يسم ذا الغرة.
ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عبد الله، وقيل: بل رواه عن أخيه عيسى، فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن يعيش الجهني، وهو ذو الغرة.
قلت: ومداره في هذه الأوجه كلها على محمد بن عبد الرحمن، أو على عمران، وكلاهما متكلم فيهما، كما تقدم.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أنه اختلف على عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعلى الرواة دونه، وخلاصة ما تقدم من الاختلاف عليه ما يلي:
1 -رواه حبيب بن ثابت-من رواية جابر الجعفي عنه-عن عبد الرحمن، عن سليك الغطفاني.
2 -ورواه عبد الله الرازي -في الراجح عنه-، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء.
3 -ورواه عبد الله الرازي- في وجه مرجوح-، عن ابن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير.
4 -ورواه عبد الله الرازي -في وجه مرجوح-، عن ابن أبي ليلى، عن ذي الغرة.
5 -ورواه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن يعيش الجهني يعرف بذي الغرة.
6 -ورواه عيسى أيضًا، عن عبدالرحمن بن أبي ليلي، عن جابر بن سمرة.
7 -ورواه عمران بن أبي ليلى، عن عبدالرحمن بن أبي ليلي عن يعيش الجهني.
وأرجع هذه الأوجه كلها هو الوجه الثاني، حيث رواه عبدالله بن عبدالله الرازي في الراجح عنه كذلك، وهو ثقة، كما تقدم.
وأما الوجه الأول فمن رواية جابر الجعفي عن حبيب، وتقدم أن جابر ضعيف جدًا.
وأما الوجهان الثالث والرابع، فمرجوحة عن عبدالله الرازي.
وأما الوجهان الخامس والسادس، فمن رواية محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلي، وهو سيء الحفظ جدًا.
وأما الوجه السابع فمن رواية عمران، وهو مجهول، كما تقدم.