فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 988

وموسى، وابن عمار كلاهما عن المعافى بن عمران، به نحوه.

وقال المعافى: أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من اتخذ غير ذلك فهو غال أو سارق".

كما أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة 4/ 354، فقال: أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافى بن عمران، فذكره.

ووقع في رواية النسائي وابن خزيمة: عبدالرحمن بن جبير.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

وقال المزي في التحفة 8/ 378، وهو أشبه بالصواب - يعني من رواية أبي داود المتقدمة -.

قلت: ولعل الوجه الثاني أرجح؛ حيث رواه ثقتان كذلك، في حين لم أجد من تابع موسى على الوجه الأول، إضافة إلى إنه قد رواه أيضًا على الوجه الثاني، فيقدم من روايتيه ما وافقه فيه غيره.

وعبدالرحمن بن جبير بن نفير: ثقة (التقريب 3827) ، والله أعلم.

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أنه اختلف على الحارث بن يزيد في هذا الحديث، وعلى الرواة عنه، وخلاصة ما تقدم من الاختلاف على الحارث ما يلي:

1 -رواه ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، وعبدالله بن هبيرة، عن عبدالرحمن بن جبير عن المستورد بن شداد.

2 -ورواه الليث، عن عياش بن عباس، عن الحارث بن يزيد، عن رجل، عن المستورد.

3 -كما رواه الليث، عن الحارث بن يزيد، عن رجل، عن المستورد.

4 -ورواه الأوزاعي - في الراجح عنه -، عن الحارث بن يزيد، عن عبدالرحمن جبير بن نفير، عن المستورد.

5 -ورواه الأوزاعي - في وجه مرجوح عنه - عن الحارث بن يزيد، عن جبير بن نفير، عن المستورد.

ولعل الوجه الرابع أرجح هذه الأوجه؛ حيث رواه ثقة ثبت كذلك، في حين لا تخلو بقية الأوجه من مقال:

ففي الوجه الأول ابن لهيعة، وهو ضعيف كما تقدم.

وأما الوجه الثاني فمن رواية عبدالله بن صالح عن الليث، وفي عبدالله كلام كما تقدم.

وأما الثالث فلم أقف على من رواه عن الليث، لنعرف حاله، وهل يثبت عن الليث أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت