كلاهما عن أبي يوسف، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن يحنس [6] ، عن سعيد بن زيد.
الوجه الثالث:
أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة 2/ 17، رقم 570، من طريق ابن أبي شيبة.
والدوري في تاريخ ابن معين 3/ 533، رقم 2608، عن أبي يحيى [7] .
كلاهما عن أبي يوسف القاضي، عن يزيد بن أبي زياد، عن يحنس، عن سعيد بن زيد.
قلت: وليس بعيد أن يكون هذا الوجه هو الوجه السابق، وذلك أن رواية أبي نعيم من طريق ابن أبي شيبة، وقد رواه في المصنف والمسند على الوجه السابق، فيحتمل أن يكون سقط من نسخ المعرفة لفظة: (( ابن ) ).
و أما رواية الدوري، فليس بعيدًا أن يكون وقع فيها السقط نفسه أيضًا.
ويؤيد ما ذكرته أن الذي يروي عن سعيد، ويروي عنه يزيد، إنما هو يزيد بن يحنس، وأما يحنس فلم أر من أشار إلى أنه يروي عن سعيد أو يروي عنه يزيد، وقد تتبعت مرويات سعيد في جامع المسانيد، وتحفة الأشراف، ومعجم الطبراني، وغيرها فلم أجد ليحنس رواية عنه، وإنما وجدت الذي يروي عن سعيد، ويروي عنه يزيد بن أبي زياد، إنما هو يزيد بن يحنس، والله أعلم.
و إن ثبتت جميع هذه الأوجه السابقة فيكون هذا الاختلاف من اضطراب يزيد بن أبي زياد حيث تقدم أنه ضعيف، والله أعلم.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أن يزيد بن أبي زياد روى هذا الحديث، واختلفت رواية أبي يوسف له عنه:
1 -فرواه أبو يوسف مرة، عن يزيد، عن عيسى، عن سعيد بن زيد.
2 -ورواه مرة، عن يزيد، عن ابن يحنس، عن سعيد بن زيد.
3 -ورواه مرة، عن يزيد، عن يحنس، عن سعيد بن زيد.
و مداره في هذه الأوجه على أبي يوسف، عن يزيد بن أبي زياد، ويزيد تقدم أنه ضعيف.
و تقدم القول بأنه يحتمل أن تكون هذه الأوجه كلها وجهًا واحدًا، ووقع في بعضها تصحيف أو نقص أدى إلى هذا الاختلاف.
ولو ثبت صحة هذه الأوجه كلها، فيكون ذلك من اضطراب يزيد، كما تقدم.