4 -ورواه جماعة، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار.
وكما هو واضح فقد انفرد يحيى بالوجه الأول، ولم يتابعه أحد، في حين رواه عدد من الثقات بخلاف ما رواه سندًا ومتنًا، ومنه يتضح أن يحيى بن سليم قد أخطأ في روايته هذه وهو كما تقدم ضعيف في عبيدالله بن عمر، فروايته منكرة بهذا الإسناد، والمتن.
والذي يظهر أنه خلط بين الأوجه الثلاثة الأخيرة؛ لما فيها من التقارب في المتن والإسناد، فجاء بإسناد الوجه الرابع، ووضع له متنًا يجمع بين الوجهين الثاني والثالث، والله أعلم.
وبهذا يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم من قوله إن الحديث كله منكر، لما تقدم من اضطراب يحيى فيه، وجمعه لأكثر من متن وأكثر من إسناد، والله أعلم.
والحديث من الأوجه الثلاثة الأخيرة مفرقة صحيح، وقد أخرجه البخاري ومسلم، أو أحدهما في كل منها، كما تقدم في التخريج، والله أعلم.
[1] وقع في المطبوع: (( عمر ) )، وهو خلاف ما في جميع النسخ.
[2] قال في النهاية 3/ 54: (( نهى عن اشتمال الصماء ) )هو أن يتجلل الرجل بثوبه، ولا يرفع منه جانبًا، وإنما قيل لها الصماء، لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها، كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، والفقهاء يقولون: هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جالبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته.
[3] الحُِبَْوة، بالكسر والضم، من الاحتباء، وهو: أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب، وإنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته ... ومنه الحديث: (( أنه نهى عن الحبوة يوم الجمعة ) )نهى عنها لأن الحتباء يجلب النوم فلا يسمع الخطبة، ويعرض طهارته للانتقاض. (النهاية 1/ 335، 336، مادة حبا) .
[4] قال ابن حبان: بيع الحصاة: أن يأتي الرجل إلى قطيع غنم، أو عدد دواب، أو جماعة رقيق، ثم يقول للبائع:
أحذف بحصاتي هذه، فكل من وقع عليه حصاتي هذه فهو لي بكذا وكذا. (الإحسان 11/ 352) .
[5] قال في النهاية 5/ 6: المنابذة في البيع هو أن يقول الرجل لصاحبه: انْبِذْ إليَّ الثوب، أو أنْبِذُه إليك ليجب البيع.
وقيل: هو أن يقول: إذا نبذتُ إليك الحصاة فقد وجب البيع، فيكون البيع مُعاطاةً من غير عقد، ولا يصح. يقال: نبذت الشيء، أنْبِذُه نَبْذًا، فهو منبوذ: إذا رميته وأبعدته.
[6] ما بين القوسين ساقط من المطبوع واستدركته من نسخة أحمد الثالث (ق 112/ب) .
[7] لم استوعب تخريج هذا الوجه؛ لأنه لا يعتبر من أوجه الخلاف، ولا تأثير له في الترجيح، ولكن أوردته لبيان منشأ الوهم عند يحيى بن سليم، والله أعلم.