فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 988

2 -ورواه عدد من الثقات، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبدالله بن مسعود، موقوفًا.

والوجه الثاني أرجح؛ حيث رواه عدد من الثقات، وفيهم أئمة حفاظ كذلك، في حين رواه يحيى بن طلحة على الوجه الأول، وهو ضعيف كما تقدم في ترجمته، كما لم أجد من تابعه، وعليه فروايته على هذا الوجه منكرة، والحمل فيها عليه.

لكن ليس لدينا دليل على أنها كذب متعمد منه، كما قال علي بن الحسين، إذ ليس كل ما يخالف فيه الضعيف الثقات يكون كذبًا منه، وإنما يكون وهمًا غير متعمد، فلعل هذا منه.

والحديث من وجهه الراجح إسناده صحيح إلى ابن مسعود موقوفًا؛ فرجاله كلهم ثقات.

وله شواهد مرفوعة، وموقوفة، وهي كما يلي:

أولًا: رواه الحسن البصري، واختلف عليه:

1 -فرواه إسماعيل بن مسلم المكي، عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرسلًا:

أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 3/ 174، رقم 3262، من طريق حفص بن غياث.

والطبري في تفسيره 20/ 155، من طريق علي بن هاشم بن البُريد.

وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 98، والطبري في تفسيره - كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي 3/ 45 - من طريق الثوري.

وابن الأعرابي في معجمه 3/ 926، رقم 1954، من طريق إسرائيل.

كلهم عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، نحوه.

قلت: ومداره على إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف الحديث (التقريب 484) . كما أنه قد خالفه ثقتان كما سيأتي، فروياه عن الحسن موقوفًا، وعليه فلا يثبت هذا الوجه.

2 -ورواه معمر، عمن سمع الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا:

أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 98. عن معمر [5] ، عمن سمع الحسن، به.

قلت: وفيه جهالة من حدث معمر، ولعل هذا الوجه عائد على الذي قبله، وغايته أن معمرًا أسقط إسماعيل لضَعفه، والله أعلم.

3 -ورواه يونس بن عبيد، عن الحسن، واختلف عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت