فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 988

وظاهر صنيعه أنه يرى أنهما واحد. وليس كذلك، فقد ذكرهما في التهذيب 12/ 278، وفرق بينهما، بل ذكر أن الحديث إنما يروى عن أبي يحيى المكي، لا مولى جعدة، ولعله ذهول منه، والله أعلم.

[8] وذلك أنه روى عنه الثوري، وشعبة، وغيرهم، واستشهد به البخاري في الصحيح، وروى له في أفعال العباد وروى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. وقال عنه الثوري: كان مؤذنًا ونعم الشيخ كان. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال عنه في الصحيح: من سادات أهل الكوفة وعبادهم (الإحسان 4/ 553) . وقال أبو حاتم: شيخ.

قال الذهبي: ثقة. وقال ابن حجر: مقبول.

قلت: لعل الصواب أنه صدوق؛ لما تقدم من كلام الثوري، ولاحتجاج ابن خزيمة وابن حبان به، وهذا دلالة توثيقهما له، كما تقدم بيانه في المسألة 35، إضافة إلى ثناء ابن حبان عليه. وأما قول أبي حاتم: شيخ. فلا يعتبر جرحًا، كما صرح بذلك الذهبي في الميزان 2/ 385، والله أعلم.

انظر تهذيب الكمال 29/ 114، الكاشف 2/ 306، التقريب (6990) .

[9] أبو يحيى المكي، روى هذا الحديث عن أبي هريرة، وروى عنه موسى بن أبي عثمان.

قال المزي وابن حجر: ذكره ابن حبان في الثقات، وزعم أنه سمعان الأسلمي.

وقال ابن عبد البر: اسمه سمعان، روى عنه بعض المدنيين في الأذان.

وذكره ابن الجارود ولم يسمه.

قلت: وسمعان الأسلمي قال عنه ابن حجر: لابأس به (التقريب 2633) .

وقال ابن القطان عن أبي يحيى: لا يعرف أصلًا. وقال الثوري، والمنذري: مجهول.

وقال ابن حجر في التقريب: يقال هو سمعان الأسلمي، مقبول.

قلت: لعل الصواب أنه صدوق؛ لاحتجاج ابن خزيمة وابن حبان به، كما تقدم، هذا إن لم يكن هو سمعان الأسلمي، وإن ثبت أنه سمعان فلا إشكال، والله أعلم.

انظر تهذيب الكمال 34/ 404، التهذيب 12/ 278، التقريب (8446) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت