أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 2/ 387، رقم 1177، عن محمد بن المثنى، عن غندر، عن شعبة، به.
وتابع شعبة على هذا الوجه أكثر من ثقة، كما تقدم في الاختلاف على الثوري.
قلت: ومحمد بن المثنى: ثقة ثبت (التقريب 6264) ، وغندر، وهو محمد بن جعفر: ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة (التقريب 5787) ، ولكنه من أتقن الناس في شعبة، حتى قال ابن مهدي: غندر في شعبة أثبت مني (تهذيب الكمال 25/ 8) .
وعليه فلعل الوجه الثاني أرجح؛ حيث رواه ثقة من أثبت الناس في شعبة كذلك، كما تابع شعبة عليه عدد من الثقات، في حين لا تخلو طرق الوجه الأول من مقال، كما تقدم، والله أعلم.
ثالثًا: ورواه رَقَبة بن مَصْقلة، وحسين بن عمران، عن أشعث، عن أبي مسعود: ذكره الدار قطني في العلل 6/ 198، ولم أقف على من أخرجه.
قلت: ورقبة ثقة مأمون، وحسين بن عمران صدوق يهم (التقريب 1954، 1338) .
ولكن خالفهما أكثر منهما وأوثق، كما تقدم، فروايتهما مرجوحة، والله أعلم.
ومما تقدم يتضح أن الراجح من هذه الأوجه هو رواية من رواه عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زَهْدَم، عن أبي مسعود البدري.
وإسناده من هذا الوجه الراجح صحيح؛ فرجاله كلهم ثقات، والله أعلم.
وأما حديث ابن عباس المرفوع:
فقد أخرجه البخاري ومسلم من طريق ابن عباس قال: شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر وعمر فبدؤوا بالصلاة قبل الخطبة.
وقد تقدم تخريجه في المسألة رقم 570، والله أعلم.
[1] وقع في المطبوعة (إذ) بدلًا من (أو) .
[2] كذا ورد في كنى ابن عبدالبر، ولعله يعني به أبو أحمد الحاكم في الكنى، والله أعلم
[3] وقع في الميزان واللسان: أبو مسعر، عن محمد بن جحادة. وصوابه: عنه محمد بن جحادة، كما تقدم.
كما وقع في الجرح: أبو مسعر، روى عن .... ، ووقع بعدها بياض أو طمس فيكمل النقص من كنى ابن عبدالبر.