فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 988

ولكن لعل الوجه الأول هو المقصود بقول الحاكم، والذهبي في ترجمة أبي مسعر المتقدمة: روى عن سعيد بن جبير، وروى عنه محمد بن جحادة.

ويرى أبو حاتم وأبو زرعة أن الوجه الثاني من الاختلاف على ابن جحادة أشبه، بينما يرى الحاكم وتابعه الذهبي أن الوجه الأول هو الصواب، كما تقدم في ترجمة أبي مسعر.

والذي يظهر أن الوجه الثاني أرجح، فهو من رواية عبدالوارث بن سعيد، وهو أوثق من همام بن يحيى، كما تقدم في ترجمتهما، والله أعلم.

ولكن رواية أبي المعلى عن ابن جبير - إن كان الحديث واحدًا - أرجح؛ إذ هو ثقة، وخالفه أبو مسعر، وهو مجهول.

وقول أبو حاتم بعد ذكره لرواية أبي المعلى: فلا أدري حفظ أبو المعلى أو الخبرين صحيحين، فيه نظر؛ لأنه إن كان يرى أن روايتي سعيد بن جبير هما لحديث واحد، فإن ترجيح رواية أبي المعلى هو الأظهر، لأنه ثقة ومن خالفه مجهول.

ولكن يرى أبو زرعة أنهما حديثان مختلفان الأول عن أبي مسعود، والثاني عن ابن عباس.

ولعل ما ذهب إليه أبو زرعة أرجح، لأنه قد ثبت الحديث عن أبي مسعود، من غير طريق سعيد بن جبير.

وعلى هذا الاعتبار فلا بد من الحكم على كل حديث على حده.

فأما حديث أبي مسعود المتقدم فإسناده ضعيف؛ لجهالة أبي مسعر، ولكنه ورد من طريق أخرى عنه صحيحة، كما سيأتي.

وأما حديث ابن عباس فإسناده صحيح إليه، فرجاله ثقات، كما أنه روي عنه مرفوعًا.

وفيما يلي ذكر حديث كل منهما:

أما حديث أبي مسعود البدري:

فقد رواه أشعث بن أبي الشعثاء، واختلف عليه، وعلى بعض الرواة عنه:

أولًا: رواه سفيان الثوري، واختلف عليه:

1 -فرواه عدد من الثقات، عن الثوري، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة ابن زَهْدَم، عن أبي مسعود:

أخرجه النسائي 3/ 181، كتاب صلاة العيدين، باب الصلاة قبل الإمام يوم العيد، رقم 1561، من طريق عبدالرحمن بن مهدي.

وابن أبي شيبة في المصنف 2/ 178، عن وكيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت