2 -وروي عن ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، موقوفًا.
3 -ورواه عدد من الثقات، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا.
وتابع ابن أبي ذئب على هذا الوجه عدد من الثقات.
والوجه الثالث أرجح هذه الأوجه؛ حيث رواه كذلك عدد كبير من الثقات، كما تابع ابن أبي ذئب عليه عدد من الثقات أيضًا. في حين لم أجد من تابع أبا قتيبة وعلي بن ثابت على الوجه الأول، وهما قد روياه أيضًا على الوجه الثالث، كما تقدم في التخريج، فيقدم من روايتيهما ما وافقهما غيرهما.
أما الوجه الثاني فقد ذكره أبو حاتم في هذه المسألة ورجحه على الوجه الأول، ولم يذكر من رواه عن ابن أبي ذئب، لننظر هل يقوى على معارضة الوجه الثالث أم لا.
ويرى أبو حاتم أن الوجه الثاني والثالث ثابتان، حيث قال: إنما هو ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس موقوف. والمرفوع إنما هو: ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي ترجيحه للوجه الثاني نظر؛ حيث لم أقف من أخرج الوجه الثاني، أو أشار إليه غيره ولم يذكر من رواه لنعرف حاله، كما أن الراجح عن ابن أبي ذئب هو الوجه الثالث، حيث رواه عدد من كبير من الثقات عنه كذلك، كما تقدم.
ولكن قد يقال إن ترجيحه للوجه الثاني إنما هو في مقابل الوجه الأول فقط، إذ يتفقان بكونهما من رواية ابن أبي ذئب عن شعبة.
قلت: وهذا فيه نظر أيضًا؛ حيث تقدم أنه رواه على الوجه الأول صدوقان، ولم يذكر أبو حاتم من رواه على الوجه الثاني لننظر هل يقوى راويه، أو رواته على معارضة من رواه على الوجه الأول أم لا، والله أعلم.
وأما ترجيحه للوجه الثالث المرفوع، فصحيح لا إشكال فيه، كما تقدم.
والحديث من الوجه الراجح صحيح، وقد أخرجه البخاري ومسلم، كما سبق في التخريج والله أعلم.
[1] وقع هذا اللفظ في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب:"ليس من الحمال"بالحاء المهملة، وهو خطأ. وانظر ما كتبه د. سعدي الهاشمي في كتابه: شرح ألفاظ التجريح النادرة، الجزء الأول، ص 12 وما بعدها.
[2] وقع في المطبوع من التمهيد: عبيد الله بن عمر. وهو تصحيف عن عبدالله؛ لأن ابن عبدالبر قد رواه من طريق ابن وهب، وعنده عبدالله، وكذا أخرجه البيهقي من طريق ابن وهب. أما رواية عبيد الله فقد وردت من غير طريق ابن وهب، وقد أخرجها ابن عبدالبر أيضًا، كما تقدم، والله أعلم.