والوجه الثاني أرجح هذه الأوجه، حيث رواه أكثر من ثقة عن قتادة كذلك، في حين أن رواته في الوجهين الأول والرابع ضعيفان، وأما الوجه الثالث فهو مرجوح، كما تقدم.
ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم من ترجيحه للوجه الثاني، وقوله عنه إنه أشبه.
والحديث من وجهه الراجح إسناده صحيح، وإن كان فيه قتادة وهو مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالسماع، إلا أنه من رواية هشام الدستوائي عنه وهو من أثبت الناس فيه، حتى قال شعبة: كان هشام أحفظ مني عن قتادة، وكان أعلم بحديث قتادة مني.
(التهذيب 11/ 44) ، والله أعلم.
وقد أورده الشيخ الألباني في الصحيحة برقم 365، والله أعلم.
[1] وقع في التيمورية، والمطبوع: (( عبادة ) )وهو مخالف لبقية النسخ، ولسياق الكلام.
[2] وقع في نسخة تشستربتي: (( من ) )وما أثبته من بقية النسخ.
[3] كذا في أكثر النسخ، ووقع في نسخة تشستربتي: (( ورواه ) ).
[4] من الغريب أن فضيلة الشيخ الألباني - حفظه الله - قال في الصحيحة رقم 365: ويحيى بن مالك هذا قد أغفله كل من صنف في رجال الكتب الستة فيما علمنا، فليس هو في التهذيب، ولا في التقريب، ولا في التذهيب.
قلت: بل هو فيها جميعًا، ولعل سبب كلامه أنه قد ورد في الكنى، وليس فيمن اسمه يحيى، والله أعلم.
[5] وقع في المطبوع من ثقات ابن شاهين بتحقيق السامرائي (رقك 432) : وفي رواية عنه - يعني ابن معين - أنه ذكر سعيد بن بشير فقال: ثقة مأمون.
وقوله: «ثقة» خطأ من المحقق؛ فلم أجده في المطبوع من الروايات عن ابن معين، وسيأتي أن ابن معين ضعفه في عدة روايات عنه - وهي كثيرة -، ولم أجد من ثقل هذا القول عن ابن معين غيره، وقد جزم الذهبي بتضعيف ابن معين له مطلقًا في المغني 1/ 270، وكذا نقل في الميزان 2/ 128، وشتان بين التضعيف، وبين هذا التوثيق المطلق.
ثم وجدته في ثقات ابن شاهين بتحقيق د. صالح المحطب (رسالة ماجستير) ص 153 ما نصه: وفي رواية بقية عن ابن معين أنه ذكر سعيد بن بشير فقال: إنه مأمون. وذكر المحقق أنه بعد كلمة «مأمون» في نسخة صنعاء كلمتان صعب عليه قراءتهما.
ومنه يتبين أن زيادة كلمة ثقة من المحقق، كما أنه أخطأ في قراءة النص، والله أعلم.
[6] وقع في كتاب المناهي:"ثنا أبو بكر، ثنا سريج بن سلمة"، ولعل قوله: ابن سلمة وهم، والصواب: ابن النعمان، إذ ليس في الرواة عن الحكم من اسمه سريج بن سلمة، أو شريح بن سلمة، كما لم أقف في كتب التراجم على من اسمه كذلك، إضافة إلى أن أبا بكر يحتمل أن يكون ابن أبي شيبة، وقد رواه في مسنده على الصواب كما تقدم، والله أعلم.