كلهم عن ابن لهيعة، به.
وقال البيهقي: قال محمد بن يحيى الذهلي: المحفوظ عندنا حديث خالد بن يزيد؛ لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة، ومن سمع منه في القديم فهو أولى؛ لأنه خلط بأخرة.
الوجه الخامس:
رواه يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، قال: بلغنا عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:
أخرجه البيهقي في الكبرى 3/ 287، من طريق بشر بن موسى، عن يحيى، به.
وذكره الدارقطني في العلل (5 ق 26/ب) ، من رواية يحيى، به.
الوجه السادس:
رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، وعقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:
أخرجه ابن ماجه 1/ 407، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين، رقم 1280، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، به.
الوجه السابع:
رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني 4/ 344، من طريق حرملة، عن ابن وهب، به.
قلت: ولا يبعد أن يكون هذا الوجه والذي قبله وجهًا واحدًا، ووقع في أحدهما تصحيف في: «عن» ، أو الواو؛ فكلاهما من رواية حرملة، عن ابن وهب، والله أعلم.
الوجه الثامن:
رواه أكثر من ثقة، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، ويونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:
أخرجه الدارقطني في السنن 2/ 46، والطبراني في الأوسط 4/ 97، رقم 3139.
كلاهما من طريق بكر بن سهل، عن عبدالله بن يوسف، عن ابن لهيعة، به.
وتابع عبدالله بن يوسف: ابن وهب، وأسد بن موسى، ومحمد بن معاوية:
ذكر ذلك الدارقطني في العلل (5 ق 26/ب) .
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، ويزيد بن أبي حبيب، وخالد بن يزيد، تفرد به ابن لهيعة.
الوجه التاسع:
ورواه يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة:
أخرجه أحمد 2/ 356، 357 _ ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق 1/ 508، رقم 815 _، عن يحيى، به.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أن ابن لهيعة روى هذا الحديث، واضطرب فيه على عدة أوجه، وتقدم بيانها مفصلة أثناء التخريج.
وتقدم أن ابن لهيعة ضعيف، ولم أجد من تابعه على أي منها. وعليه فكلها ضعيفة، ويزيدها ضعفًا اضطرابه فيها.
وأما ترجيح الذهلي للوجه الرابع، لرواية ابن وهب لهذا الوجه عن ابن لهيعة، ففيه نظر، إذ رواه ابن وهب أيضًا من أوجه أخرى عنه، كما تقدم.
وقد نص على اضطرابه الدارقطني في العلل (5 ق 26/ب) ، والطحاوي في شرح المعاني 4/ 344، وابن حجر في التلخيص 2/ 91، وغيرهم.
ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم، حيث سأله ابنه عن الوجه الأول، فقال: هذا حديث باطل بهذا الإسناد.
والحديث من جميع هذه الأوجه ضعيف، لضعف ابن لهيعة، إلا أن له شواهد أخرى، يرتقي بها إلى الصحيح لغيره، تقدم الإشارة إليها في المسألة السابقة، والله أعلم.