فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 988

ثانيًا: ورواه الأوزاعي، عن المطلب، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

ذكره المصنف وأبوه في هذه المسألة، ولم أقف على من أخرجه.

ولعل هذا الوجه هو الذي أشار إليه أبو حاتم في كتاب المراسيل لابنه ص 209، حيث قال: وروي عن الأوزاعي، عن المطلب، قال: حدثني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يُسمه أيضًا.

وقال أبو حاتم في هذه المسألة عن هذا الوجه: هو أصح.

ثالثًا: وروي عن المطلب، عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ذكره أبو حاتم في هذه المسألة [5] ، وفي المسألة رقم 243، ولم أقف على من أخرجه.

ولعله هو الوجه الذي ذكره الدارقطني في الاختلاف على كثير، والله أعلم.

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أنه اختلف على المطلب بن حنطب في هذا الحديث.

1 -فرواه كثير بن زيد، والضحاك بن عثمان، عن المطلب، عن أبي هريرة، مرفوعًا.

2 -ورواه كثير مرة أخرى، عن المطلب، عن أبي هريرة، وسهل بن سعد، مرفوعًا.

3 -ورواه الأوزاعي، عن المطلب، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

4 -وروي عن المطلب، عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ولعل الوجهين الأول والثالث محفوظان، حيث رواه في الأول اثنان: صدوق يخطئ، وصدوق يهم، ورواه في الثالث ثقة ثبت.

وأما الوجه الثاني فهو من رواية كثير بن زيد، وقد رواه أيضًا على الوجه الأول، فيقدم من روايتيه ما وافقه فيه غيره. وأما الوجه الرابع فلم أقف على من رواه عن المطلب، وتقدم أنه يحتمل أن يكون هو الوجه الثاني، وهو مرجوح كما سبق.

وقد رجح أبو حاتم الوجه الثالث، وهو رواية الأوزاعي، ورجح الدارقطني الوجه الأول.

وتقدم أن الوجهين محفوظان. ولعل المطلب كان يحدث بهما معًا.

ولا خلاف بين الوجهين عند التحقيق، وغايته أن المطلب في الوجه الثالث أبهم اسم الصحابي الوارد في الوجه الأول، والله أعلم.

والحديث من وجهيه الراجحين إسناده ضعيف؛ لأن المطلب لم يق أحدًا من الصحابة، كما تقدم في ترجمته.

ولكن ورد للحديث شواهد كثيرة، وتقدم أحدها من رواية أبي قتادة في المسألة رقم 520.

وهو شاهد صحيح متفق عليه، والله أعلم.

[1] وقع في المطبوع:"قال صى"، وصوابه: حدثني.

[2] وقع في المطبوع:"عن المطلب"، وهو مخالف لجميع النسخ.

[3] وقع في المطبوع:"سهيل"، ولعله خطأ مطبعي.

[4] وقع في المطبوع من الطبراني:"يزيد"، وهو خطأ.

[5] الذي في هذه المسألة:"عن المطلب، عن سهل بن سعد"بدون ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن بين هذا ما ورد في المسألة رقم 243، حيث صرح برفعه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت