وقال في المراسيل: عامة حديثه مراسيل، روى عن عبادة مرسلًا، لم يدركه، وعن أبي هريرة مرسلًا. وقال: لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إلا سهل بن سعد، وأنسًا، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريبًا منهم، ولم يسمع من جابر، ولا من زيد بن ثابت، ولا من عمران بن حصين.
وقال البخاري: لا أعرف للمطلب عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سماعًا، إلا أنه يقول: حدثني من شهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه؛ لأنه يرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا وليس له لُقي، وعامة أصحابه يدلسون.
قال ابن حجر: صدوق كثير التدليس والإرسال.
قلت: ولعل الصواب أن يقال ثقة كثير الإرسال؛ إذ لم أر ما ينزله عن درجة الثقة. وأما نستبه للتدليس، فلم أر من نسبه بذلك، ولم يذكره الحافظ في طبقات المدلسين، ولعل ذلك لعدم وجود من نسبه إليه، وكونه يروي عن الصحابة وهو لم يلقهم كما تقدم، فهذا لا يسمى تدليسًا، ويسميه بعضهم إرسالًا، والله أعلم.
انظر المراسيل (209) ، تهذيب الكمال 28/ 81، التهذيب 10/ 178، التقريب (6710) .
• أبو هريرة - رضي الله عنه - صحابي جليل، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 501.
• سهل بن سعد بن مالك الأنصاري الخزرجي، صحابي جليل، يقال: كان اسمه حزن فغيره النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة، سنة ثمان وتسعين تقريبًا.
انظر الاستيعاب 4/ 277، أسد الغابة 2/ 366، الإصابة 4/ 275.
تخريج الحديث:
روى المطلب هذا الحديث، واختلف عليه، وعلى أحد الرواة عنه:
أولًا: رواه كثير بن زيد، واختلف عليه:
1 -فرواه ابن أبي فديك، عن كثير، عن المطلب، عن أبي هريرة، مرفوعًا.
وتابع كثير بن زيد عليه: الضحاك بن عثمان.
2 -ورواه يونس بن يحيى بن نباتة، عن كثير، عن المطلب، عن أبي هريرة، وسهل بن سعد، مرفوعًا.