فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 988

2 -ورواه أحمد بن صالح المصري، ويحيى بن سليمان الجعفي، عن ابن وهب، عن عمرو، عن توبة، عن أبي عفير، عن عبدالله بن عمرو.

وتابع ابن وهب على هذا الوجه: رشدين بن سعد.

وتقدم أن أصبغ: ثقة، من أجل أصحاب ابن وهب، وحرملة: صدوق، وأحمد بن صالح: ثقة حافظ (التقريب 48) ، ويحيى: صدوق لا سيما في ابن وهب.

وعليه فلعل الوجهين محفوظان عن ابن وهب، إذ رواه في كل منهما ثقة وصدوق.

ولعل الحمل في هذا الاختلاف على توبة بن نمر، وهو على أحسن أحواله صدوق، فهو أدنى حالًا ممن دونه، وحمل الخطأ على الأدنى أولى، والله أعلم.

وقد رجح أبو زرعة الوجه الثاني، فقال: أبو عفير أصح.

وما ذهب إليه أبو زرعة هو أحد الوجهين الراجحين كما تقدم، والله أعلم.

والحديث من وجهيه إسناده ضعيف، لجهالة أبي عفير، أو أبي عمير.

ولكن ورد له شاهد من حديث ابن عمر، أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله، فوجده يُباع، فأراد أن يبتاعه، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك» . وكذا من حديث زيد بن أسلم، عن أبيه نحوه:

أخرجهما البخاري في مواضع منها 5/ 278، كتاب الهبة، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته، رقم 2623، 5/ 292، كتاب الهبة، باب إذا حمل رجل على فرس فهو كالعمرى، رقم 2636، ومسلم 3/ 1239، كتاب الهبات، باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به رقم 1620، 1621، وغيرهما، والله أعلم.

وليس عندهم الشطر الثاني من حديث المسألة: «لقد تصدقت بتمر على مساكين، فوجدت تمرة فأدخلت بيدي في فيّ ثم لفظتها خشية أن تكون من الصدقة» .

ولكن له شواهد، منها ما أخرجه مسلم 2/ 751، كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 1070، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة في فراشي، ثم أرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها» .

[1] وقع في المطبوع:"أصبع"، ولعله خطأ مطبعي.

[2] وقع في الكنى للبخاري: روى عنه ابن نمير. ولعله تصحيف عن ابن نمر، حيث لم أجد من ذكر ذلك غيره، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت