2 -ورواه جرير بن حازم، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلًا.
وتابع الأعمش على هذا الوجه: منصور بن زاذان.
3 -ورواه أبو معاوية، وابن نمير، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلًا.
وتابع الأعمش على هذا الوجه ابن أبي ليلى.
والوجه الثالث أرجح هذه الأوجه عن الأعمش، حيث رواه ثقتان كذلك، وأحدهما من أثبت الناس في الأعمش.
إلا أنه يمكن القول بأن الوجه الثاني محفوظ أيضًا عن الأعمش، حيث رواه ثقة كذلك، وتابع الأعمش عليه ثقة ثبت أيضًا، إضافة إلى ترجيح أبي حاتم والبيهقي لهذا الوجه.
أما الوجه الأول فلم أجد من تابع عبدالعزيز بن مسلم عليه، وهو ثقة ربما وهم، ونص غير واحد على أنه تفرد به، كما تقدم في التخريج، ولعل هذا من أوهامه.
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن الوجه الأول، فقال: هكذا رواه عبدالعزيز، ورواه جرير ابن حازم، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وهو أشبه.
وتقدم أن الوجه الثالث أرجح من هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم، ولكن أبا حاتم لم يذكر هذا الوجه، ولعله لم يقع له.
وتقدم أنه يمكن القول برجحان الوجه الذي رجحه أبو حاتم، والله أعلم.
والحديث من وجهه الراجح الثالث إسناده صحيح مرسلًا.
وله شواهد كثيرة ترقى به إلى الصحيح لغيره:
قال العجلوني في كشف الخفاء 1/ 123: والأحاديث الواردة في التعفف عن سؤال الناس مفردة بالتأليف، ومن أقربها لهذا الحديث: الحديث الصحيح:"لأن يأخذ أحدكم حبلًا فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف بها نفسه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه" [4] .
وقد ساق الطبري جملة من هذه الأحاديث في تهذيب الآثار (مسند عمر) 1/ ص 3، وما بعدها.
[1] أي بغسالته، وقيل: ما يتفتت منه (النهاية 2/ 509، مادة شوص) .
[2] في نسخه تشستربتي:"روى".
[3] وقع في نسخة دار الكتب، وتشستربتي، والمطبوع:"عيينة"، وهو خطأ.
[4] أخرجه البخاري في مواضع منها 3/ 392 (مع الفتح) ، كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة، رقم 1470، 1471، وغيره، من حديث أبي هريرة، والزبير.