والله أسأل أن يلهمني الصواب والرشد، وأن يمدني بروح من عنده، إنه سميع مجيب وأن يوفقنا جميعا، إنه هو البر الرحيم, وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.
واخترت هذا الكتاب للأسباب التالية:
أولا: المخطوط في القراءات السبعة, وهو الذي كنت أبحث عنه.
ثانيا: الكتاب يعد من كتب توجيه القراءات التي قل أن تجدها في كتب القراءات، وهذا الذي يحتاج إلى دراسته وإتقانه.
ثالثا: اعتماد المؤلف في كتابه على كتب مشهورة موثوقة عند أهل هذا الفنّ مع تقدم مؤلفيها وخبرتهم في هذا المجال.
رابعًا: مؤلف هذا الكتاب، أعني ابن القاصح، هو عالم مشهور بعلم القراءات، وله مؤلفات كثيرة، سنذكرها لاحقا.
خامسًا: ما امتاز به هذا الكتاب من سهولة الألفاظ ودقة العبارات بشكل يسهل على الطالب فهم علم القراءات، بالإضافة إلى ما امتاز به من التدعيم لكل ما يقال بالأمثلة وزيادة الإيضاح اللازمة لما يصعب فهمه في قراءة بعض الأبيات، كما سنوضحه في منهج المؤلف.
بدأت بالبحث عن نُسَخ للمخطوط في فهارس المكتبات حسب ما تيسّر لي الوصول إليه، حتى غلب على ظنّي أنّ المخطوطة التي بين أيدينا هي المخطوطة الوحيدة في العالم إذ لا يوجد حسب علمي واطلاعي نسخة أخرى لهذه المخطوطة؛