فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 746

وتخفيفة وكسر الضاد كما لفظ به. فمن خفف جَعلهُ مِنْ ضَارَهُ, يَضِيْرُهُ, ضَيْرًا كما قال تعالى: {لاَ ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُون} [الشعراء:50] ومن ثَقَّلَ جعله من ضَرَّهُ, يَضُرُّهُ كما جاء {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ} [الإسراء:67] فهما لغتان، والفعل مجزوم في القرائتين على جواب الشرط والضم في الراء على قراءة من ثقل ضَمَّةُ بناء اتباعًا لضمة الضاد.

وذهب الفراءُ والكسائيُّ إلى أن الفعل مرفوع، وأنها حركة الأعراب، وأن لا بمعنى ليس مع إضمار الفاء على حدّ قول الشاعر:

مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ الَّلهُ يشكُرهَا ... وَالشَّرّ ُبالشرِّ عِنْدَ الَّلهِ مِثْلانِ [1]

والتقدير فالله يشكرها.

قوله: ... مُنْزِلِيْنَ هُنَا اجْمُلا

[456] وَإنَّا مُنْزِلُوْنَ شَامٍ مُثَقِّلا ً ... [2]

قوله: اجملا أي: إجمع بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين هنا في هذه السورة، و {إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ} [الآية: 34] بالعنكبوت.

ثم قال: شام مثقلن، أخبر أن الشامي قرأ في الموضعين بتثقيل الزاي، فتعين للباقين القراءة بتخفيفها فيهما. [3]

(1) البيت من شواهد سيبويه وقد أنسبه إلى حسان بن ثابت. ينظر: الكتاب لسيبويه (3/ 64) .

(2) وَإنَّا مُنَزِّلُونَ شَامٍ مُثَقَّلًا وَوَاوُ مُسَوَّمِينَ كَسْرُ فَتَى الْعَلا

(3) البيت من شواهد سبيويه، ونُسب لأكثر من شاعر، فقد نسب لكعب بن مالك في ديوانه (288) كما نسب لحسان بن ثابت وليس في ديوانه، وأيضا نسب لعبد الرحمن بن حسان. ينظر: لكتاب لسيبويه (3/ 65) . والتلخيص في القراءات الثمان للإمام عبد الصمد الطبري (234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت