معروفة حكاها الخليل [1] والأخفش والفراء وقطرب عن العرب.
قوله: وَشَامٍ وَحَمْزَهْ يُؤمِنُوْنَ هُنَا اوْصِلا
[571] خِطابًا هُمَا بِالْجاثيهْ مَعْ عَلِي وَشعْبَة ٍ خَاطبُوْا ... [2]
أخبر أنّ الشامي وحمزة قرآ {إِذَا جَاءتْ لا تُؤْمِنُونَ} [الآية: 109] هنا في هذه السورة بتاء الخطاب وَأوْصَلاه إلينا. ثم قال: هما يعني الشامي وحمزة قرآ مع علي وشعبة في سُوْرَة الجاثية: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ تٌؤْمِنُونَ} [الآية: 6] بتاء الخطاب، فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بياء الغيب فيهما كلفظه.
تنبيه: قوله: وشام بالتنوين، وقوله: وحمزه بسكون الهاء. و
قوله: هنا اوصلا بألف الوصل، وقوله: بالجاثيهْ بسكون الهاء، وقوله: مَعْ بسكون العين، وقوله: وشعبة بالتنوين.
والوجه في قراءة من قرأ: {لا تُؤْمِنُونَ} بالخطاب أّنه جعل {ومَا يُشْعِرُكُمْ} و {لا يؤْمِنُونَ} خطابا للكافرين، و {أَنَّهَا} بمعنى: لعلها أو على بابها على زيادة {لا} .
والوجه في قراءة من قرأ فيها بالغيب أنه جعل {ومَا يُشْعِرُكُمْ} خطابا للمؤمنين و {لا تُؤْمِنُونَ} خطابا عن الكافرين، و {إَنَّهَا} على ما تقدم.
والوجه في قراءة من قرأ بالخطاب في الجاثية حمله على ما قبله من قوله: وَفِي
(1) هو: الإمام البارع المقرئ، النحوي، تصدى لإقراء القراءات والنحو، وقصده القراء والمشتغلون، توفي سنة (743 هـ) . ينظر: معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (397) .
(2) لَهُ كَسْرُ أَنَهَا وَشُعْبَهْ بِخُلْفِهِ * وَشَامٍ وَحَمْزَهْ يُؤْمِنُونَ هُنَا اوْصِلا