والوجه في قراءة من قرأ بالتثقيل أنه جعله من التعليم، وهو أبلغ من الوصف بالعلم؛ لأن كل معلّم عالم وليس كل عالم معلمًا.
قوله:
[451] وَرَفْعُ وَلا يَأْمُرُكُمْ نَصْبُ عَاصِمٍ وَشَام وَحَمْزَةٍ ... [1]
أخبر أن عاصمًا والشامي وحمزة قرؤا {وَلَا يَأْمُرَكُمْ} ان بنصب رفع الراء، فتعين للباقين القراءة برفعها، ويجري البصري على أصله في الإختلاس والإسكان؛ لأنه في قرائته مندرج في قوله: وإسكان {بَارِئْكمْ} له فيهما معًا {ويَأمُرَكُمْ} عنه.
تنبيه: قوله: {يَأْمُرَكُمْ} برفع الراء.
وقوله: عاصم وشام وحمزة بتنوين الثلاثة، ووجه نصب {يَأْمُرَكُمْ} العطف على
ما قبله {أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ} [آل عمران: 79] ثم يقول: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ} .
ووجه الرفع القطع مما قبله على تقدير وهو: {لا يَأْمُرَكُمْ} أو {ولا يَأْمُرَكُمْ الله} . [2]
قوله: ... وَاتيْتَ حَوِّلا
(1) وَرَفْعُ ولا يأمركم نَصْبُ عَاصِمٍ* وَشَامٍ وَحَمْزَةٍ وَأَتَيْتُ حَوِّلا
(2) ينظر: قال الزهري عن أبي منصور:"من قرأ (ولا يأمركم) بالرفع فهو استئناف، ومن قرأ (ولا يأمركم) عطفه على قوله: (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس. . . ولا أن يأمركم) ."
فحذف (أن) وهو ينويها. ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 265)