وأن الدال أقوى من الثاء لما فيها من الجهر، والأقوى لا يدغم في الأضعف؛ لأنه يكسبه بعد قوته ضعفًا.
وحجةُ من أدغم وجود التقارب، والحجة للإظهار في {ص ... ذِكْر} أَنَّ حروف الهجاء حقها أن يوقف على كل حرف منها، فإن وصل بما بعده، فالنية فيه الوقف، ومن أدغم أجرى حروف الهجاء مجرى غيرها، نحو {مِنْ وَالٍ} [الرعد:11] و {مِنْ وَاقٍ} [الرعد:34]
قوله: * وَنَحْوَ اتَّخذتُّمْ مَعْ أخَذتُّمْ تَمَثَّلا.
أي: أظهر الذال عند التاء فيما كان مسندًا إلى ضمير الجمع، نحو: {اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ} [الجاثية:35] {وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ} [آل عمران:81] وفي المفرد، نحو: {اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي} [الشعراء:29] {لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ} [الكهف:77] {ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِير} [الحج:48] {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ} [الرعد:32] للمكي وحفص، وتعين للباقين الإدغام.
وحجة الإظهار اختلاف / [21/ب] المخرجين.
[وأجرى] [2] المتصل مجرى المنفصل، نحو: {إِذْ تَقُولُ} [آل عمران:124] وكما أظهر هناك أظهر هنا؛ لأن الذال قد تقاربُ التاء إذا قلت: أَخَذَ واتَّخَذَ فصار لذلك كأنها كلمة أخرى؛ ولأن الذال أيضًا أصلها الحركة كما سبق في التاء، وحجة
(1) وَنَحْوَ اتَّخّذتَّ اظهر لِمَكٍّ وَحَفْصِهِمْ * وَالاظْهَارَ في اركبَّ مَّعَنَا خَلَفُ كَلاَ
(2) وفي المخطوط: (أخرى) وهو سهو من الناسخ.