وقوله: حفص بالتنوين أيضا.
والوجه في قراءة الإفراد والجمع في (رسالاته) ما تقدم ذكره في المائدة في قوله: {فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} ... [سورة المائدة: 67] ورسالاته. (1)
قوله: ... وَ فُرْقَانَ مَعْ هُنَا لَدَى اسْكَانِ ضَيْقًا غَيْرُ مَكٍّ فَثَقَّلا.
[578] بِكَسْر ... (2)
أخبر أنّ غير المكي قرأ في سورة الفرقان {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا} [الأية: 13] وهنا في هذه السورة {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا} [الأنعام: 125] بتثقيل الياء مع كسر سكونها، فتعين للمكي القراءة بتخفيف الياء وسكونها. وقوله: لدى بمعنى: في أي: اجعل الكسر في الإسكان.
تنبيه: قوله: معْ بسكون العين. وقوله: اسكان بألف الوصل.
والوجه في قراءة من قرأ: {ضَيِّقًا} بكسر الياء مثقلة أنّه جعله على (فيعل) وأدغم الياء في الياء لاجتماع المثلين وسكون الأول منهما.
والوجه في قراءة من قرأ بإسكان الياء أنه استثقل التضعيف في حرف العلة فحذف إحدى الياءين، والقياس أن تكون المحذوفة هي الثانية؛ لأنَّ الاستثقال بها حصل، والتثقيل والتخفيف في (ضَيْقًا) لغتان مثل: هَيِّنٍ وهَيْنٍ ومَيِّتٍ ومَيت. (3)
(1) ينظر: شرح البيت رقم (525) .
(2) ينظر: بِكَسْرٍ وَنَافِعٌ وَشُعْبَةُ يَكْسِرَا * نِ رَا حَرَجًا وَالمَكِّ يَصَّعَّدُ العُلا
(3) ينظر: الهدأي: ة إلى بلوغ النهأية (3/ 2177) والكشف عن وجوه القراءات لمكي بن أبي طالب (1/ 451) .