[البقرة: 219] فتعين لغيره القراءه بالنصب كلفظه به تقدير وجه الرفع الذي ينفقونه {العفوُ} ، والنصب علي تَقْدِيْر: أنفقوا العفوَ والمراد هنا بالعفو: الفضل، وهو
ما يسهل إخراجه. (1)
قوله: ... * ... وَسَهَّلا.
[392] لأعْنَتَكُمْ بَزٍّ بخُلْفٍ ... * ... (2)
أخبرأن البزي قرأ {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ} [البقرة: 220] بتَسْهيل الهمزة بين بين في وجه وحققها في وجه ثان كالباقين، وليس من أصله تسهيل الهمزة الواحدة من الكلمة، ففعل ما يفعله حمزة في الوقف في وجه؛ لأنها همزة مفتوحة بعد مفتوح، فقياس تسهيلها جعلها بين بين ففي قراءته جمع بين اللغتين. (3)
قوله: ... سُكونُ طَا* وَضَمًّا لَهَا افتَحْ شُدَّ يَطْهُرْنَ فِي كِلا.
[393] لِكُوْفٍ سِوَي حَفْصٍ ... * ... (4)
أمر أن يقرأ {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] بفتح سكون الطاء، وفتح ضم الهاء مع التشديد في كلا الحرفين، يعنى: الطاء والهاء من {يَطْهُرْنَ}
(1) قال أبو العلاء الكرماني:"فمن نصب جعل (مَاذَا) اسمًا واحدًا في موضع نصب، وجواب هذا (الْعَفْوَ) بالنصب. كما [تقول] في جواب: ما أَنْفَقْت؛ درهمًا. ومن رفع جعل (ذَا) بعد (ما) بمعنى (الذي) ورد العفو عليه فرفع، كأنه قال: [ما] الذي ينفقون؛ فقال: العَفْوُ". ينظر: مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني لأبي العلاء أحمد الكرماني (114) .
(2) لأعْنَتَكُمْ بَزٍّ بِخُلْفٍ سُكُونُ طَا * وَضَمًّا لِهَا افْتَحْ شُدَّ يَطْهُرْنَ في كِلا
(3) ينظر: الكنز في القراءات العشر (1/ 241) والنشر في القراءات العشر (1/ 399) .
(4) لِكُوفٍ سِوَى حَفْصٍ يَخَافَا لِحَمْزَةٍ * بِضَمٍّ لِفَتْحِ الْيَا وَلِلْكُلِّ ثَقِّلا