فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 746

وقوله: وعاصم بلا تنوين.

والوجه في قراءة من قرأ بالضاد. قوله بعده {وهو خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} ولا يكون الفصل إلا في القضاء، ولا يلزم قول من قال: لو كان يقضي لكان بالحق؛ لأن يقضي هاهنا بمعنى يصنع الحق، كما قال الْهُذَليُّ: [1] وعليهما مَسْرُودتان قَضاهُمَا / [124/أ] داودُ أوْ صَنَعُ السَّوابِغِ. تُبَّعُ. [2]

يريد صَنَعَهَما دَاودُ، وأيضًا، فإنه يجوز أن يكون الحقُّ صفة لمصدر، أي يَقْضِي القضاء الحقَّ.

والوجه في قراءة من قرأ بالصاد المهملة الحمل على ما أنبأ به وَأمرَ به فهو من أقاصيص الحق كما قال: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3] .

وأيضا؛ فإنه رسمَ بغير ياءِ، فأما حذف الياء، فإنه يكون حملا ًعلى اللفظ ولا ينبغي أن يقف على هذا من يقرأ بالضاد لئَّلا يخالف الرسم؛ لأنه يجب أن يقف بالياءِ. [3]

قوله:

[553] توَفَّتْهُ واسْتَهْوَتْهُ ذَكِّرْ لحَمْزَة ٍأمِلْ ... [4]

(1) هو: خويلد بن خالد بن محرّث المشهور بأبي ذؤيب الهذلي، شاعر مخضرم توفي حوالي عام

(27 هـ) ينظر: الأعلام لخير الدين الزركلي، ط: 15، دار العلم للملايين (2002 م) (2/ 325) . والبيت على بحر الكامل.

(2) قضاهما: قضى الشيء قضاء: صنعه وقدره. والشاهد فيه كلمة"قضاهما"حيث جاءت بمعنى عملهما. سر صناعة الإعراب (2/ 385) .

(3) ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار (105) .

(4) تَوَفَّتْهُ وَاسْتَهْوَتْهُ ذَكِّرْ لِحَمْزَةٍ * أمِلْ كُوفِ أَنْجَانَا وَأَنْجَيْتَنَا المَلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت