على أنفسهن وسد حاجتهن بعطاهن ما يكفيهنّ [1] . وفي هذا أمر لا يخفى وهو تحقيق الضمان الاقتصادي لطالب العلم.
قال الدكتور يوسف القرضاوي تعليقًا على قول الفقهاء باشتراط أن يكون نجيبًا يرجى تفوقه ونفع المسلمين به، وإلا فإنه لا يستحق الأخذ من الزكاة مادام قادرًا على الكسب [2] .، قال: وهو قول وجيه وهو الذي تسير عليه الدول الحديثة، حيث تنفق على النجباء والمتفوقين، بأن تتيح لهم دراسات خاصة، أو ترسلهم في بعثات خارجية أو داخلية [3] . وفي هذا تحقيق للضمان الاقتصادي لطلبة العلوم النجباء المتميزين لكافة علوم المعرفة والتطور العلمي.
قال الدكتور عبدالكريم زيدان:(نكتة: طلبة العلوم الدنيوية، هل يعاملون معاملة طلبة العلوم الدينية: بمعنى إذا فرغ الإنسان للعلوم الدنيوية هل يعاملون معاملة طلبة العلوم الدينية؟
إذا كان تعلم العلوم الدنيوية ووجودها بين المسلمين من الفروض الكفائية فطالب هذه العلوم ذكرًا كان أو أنثى، ينزل منزلة طالب العلوم الشرعية من جهة استحقاقه للزكاة، وعدم تكليفه بالإنفاق على نفسه من ماله أو كسبه، على أن يكون تعلم النساء هذه العلوم ما يناسبها وتحتاجه النساء كتعلم المرأة الطب والتوليد مما يمكنها معالجة المرأة فلا تضطر الى أن يعالجها رجل) [4] .
(1) المفصل 1/ 426.
(2) ينظر المجموع 6/ 177، وينظر روضة الطالبين 2/ 308، وينظر غاية المنتهى للإمام مرعي بن يوسف الكرمي (ت 1033 هـ) مطبوع مع شرح مطالب أولي النهى، شرح غاية المنتهى للإمام مصطفى السيوطي الرحباني (ت 1243 هـ) - المكتبة الإسلامية - الطبعة الأولى 1380 هـ 2/ 137.
(3) مشكلة الفقر /92.
(4) المفصل 1/ 426 - 427.