حرفة ولا يقدر على أن يكتسب فهو مضيق عليه في المسألة، فإذا غيب عليك أمره فلم تدر أيكتسب أم لا أعطيته وأخبرته بما يحرم عليه [1] .
وقال الشافعية [2] رحمهم الله تعالى: أنه لا يحل صرف الزكاة الى قادر على كسب يليق به ويحصل منه كفايته وكفاية من يعول، وأما إذا كان قويًا فادعى أنه لا كسب له أُعطي لمّا صح، على أنه - صلى الله عليه وسلم - أعطى من سألاه الصدقة بعد أن أعلمهم أنه لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب [3] .
وقال الحنابلة [4] : لا يجوز صرف الزكاة الى قادر على الاكتساب وتحصل من كفايته وكفاية عياله وإن كان رآه جلدًا أو ذكرًا لا كسب له أعطاه بيمين بلا نزاع وذلك بعد أن يخبره أنه لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب والأصل فيها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ) )ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (( لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مِرّة سوي ) ) [5] ،والمِرّة بكسر الميم وتشديد الراء القوة وشدة العقل [6] . أو القوة على الكسب والعمل [7] . والسوي: هو الذي سوى الله خلقه لا دمامة فيه ولا داء [8] .
(1) التمهيد لأبن عبدالبر 4/ 121، وينظر عون المعبود 5/ 29.
(2) ينظر المهذب للإمام إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت 476 هـ) رحمه الله تعالى- دار الفكر- بيروت 1/ 171، وينظر فتح الوهاب 2/ 425،وينظر حاشية البجيري للإمام سليمان بن محمد بن عمر البجيري (ت 1221 هـ) - المكتبة الإسلامية - ديار بكر - تركيا 4/ 427، وينظر نهاية الزين 1/ 396.
(3) تم تخريجه مسبقا
(4) ينظر الكافي لأبن قدامة 1/ 338، وينظر كتاب المبدع ـ 2/ 429، وينظر كشاف القناع 2/ 329 - 330.
(5) سنن الترمذي 3/ 42 رقم الحديث 652، قال أبو عيسى رحمه الله تعالى حديث حسن.
(6) الصحاح للجوهري 2/ 814.
(7) نيل الأوطار 4/ 226.
(8) كتاب العين 7/ 357.