الفصل الثالث
وسيلة الضمان من خلال مورد الزكاة
إن الزكاة من التشريعات المالية التي أمر بها الشرع وهي من الموارد الضخمة التي تعود على جميع أصناف الفقراء والمحتاجين بالخير الوفير الذي يتحقق من خلاله الإشباع لحاجاتهم المتعددة والمختلفة، فهي أهم وسائل معالجة الفقر، ورعاية الفقراء والمحتاجين، وتُعد من أعظم طرق توزيع الثروة فهي وسيلة لتحقيق الضمان الاقتصادي في المجتمع.
وفيما يلي البيان لأحكام الزكاة:-
أولًا: تعريف الزكاة
عرفها صاحب المصباح المنير:
والزَّكاء بالمدّ النماء والزيادة يقال (زّكَا) الزرع والأرض (تَزْكو) (زُكُوًّا) من باب قعدو (أَزْكى) بالألف مثله ويسمى القدر المخرج من المال (زَكاةً) و (الزَّكاةُ) أسم منه و (أَزْكَى) الله المال (و(زكَّاهُ) بالألف والتثقيل وإذا نسبت الى (الزَّكاة) وجب حذف الهاء وقلب الألف واوًا فيقال (زَكَويُّ) كما يقال في النسبة الى حصاة حصوى لأن النسبة ترد الى الأصول وقولهم (زَكاتَّيةٌ) عامي والصواب (زَكوِيَّةٌ) و (زَكا) الرجل (يَزْكُو) إذا صلح و (زَكّيْتُهُ) بالتثقيل نسبة الى (الزَّكاءِ) وهو الصلاح (والرجل زَكِيُّ) والجمع (أَزْكِياءٌ) [1] .
وعرفها صاحب التعريفات: الزكاة لغةً: الزيادة، وكل شيء ازداد فقد زكا. والزكاة أيضًا: الصلاح، وأصلها من زيادة الخير، يقال: رجل زكي: أي زائد الخير من قوم أزكياء [2] .
وقال صاحب التوقيف على مهمات التعاريف:
(1) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي الإمام أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي
... (ت 770 هـ) ، المكتبة العلمية - بيروت - لبنان 1/ 254.
(2) التعريفات للجرجاني الإمام أبو الحسن بن علي بن محمد بن علي الجرجاني (ت 816 هـ) - تحقيق أحمد
... مطلوب- دار الشؤون الثقافية / 101